الاحتلال يدرس تعيين مدير مخابرات السلطة الفلسطينية حاكما لغزة

اقترح وزير حرب الاحتلال، يوآف غالانت، تولّي رئيس مخابرات السلطة الفلسطينية ماجد فرج إدارة قطاع غزة مؤقتا، بعد انتهاء الحرب، وفق ما نقلته هيئة البثّ الإسرائيلية الرسمية.

وقالت الهيئة إنّ الاحتلال يدرس استخدام رئيس المخابرات الفلسطينية لبناء بديل لحكم حركة حماس في اليوم التالي للحرب.

وينص المقترح على أن يتولّى ماجد فرج إدارة غزة بمساعدة شخصيات ليس بينها عضو في حركة حماس.

وقالت مصادر مطّلعة على المناقشات إنّ فرج لم يكن الاسم الوحيد الذي يدرس الاحتلال إمكانية تسميته مسؤولا عن إدارة غزة في اليوم التالي للحرب.

المرشّح الأفضل

واعتبر زعيم المعارضة في الكيان المحتلّ يائير لبيد أنّه “من الطبيعي التفكير في اسم فرج، فهو في السلطة الفلسطينية من أكثر الشخصيات التي عملت معنا ضد حماس”.

وأضاف في تصريح تلفزيوني: “الجهاز المدني ليس لديه عائق أمام العمل مع السلطة الفلسطينية، لأنه حتى اليوم يعمل معهم. يجب على الحكومة أن تقرّر ما إذا كانت ستتعامل مع السياسة أو أمن إسرائيل. إذا كان الأمر يتعلّق بأمن إسرائيل، فسنعمل مع السلطة الفلسطينية”.

وتابع لبيد: “نحن فقط سنضمن أمننا، وليس اقتراح الاعتماد على السلطة الفلسطينية في الحرب على الإرهاب”.

وسبق أن طرح اسم ماجد فرج بديلا محتملا للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ووفق تقارير الصحافة الإسرائيلية، فإنّ ماجد فرج (61 عاما) هو أقوى وأكبر شخصية أمنية في السلطة الفلسطينية، ويعتبر مقرّبا من عباس، وله علاقات ممتازة مع كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين.

وحسب هذه التقارير، ينسّق ماجد فرج نيابة عن السلطة مع كل من الشاباك ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) ووكالات الاستخبارات العربية والغربية.

يأتي ذلك، بينما تفيد تسريبات أنّ واشنطن تضغط على تل أبيب لتقديم تصوّر عن رؤيتها لإدارة غزة بعد انتهاء الحرب.

خطة نتنياهو

وفي وقت سابق، قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المجلس الوزاري المصغّر وثيقة مبادئ تتعلّق بسياسة اليوم التالي لحرب غزة.

وتتضمّن الوثيقة احتفاظ إسرائيل بحرية العمل في كامل قطاع غزة دون حدّ زمني، كما تتضمّن أيضا إقامة منطقة أمنية في القطاع متاخمة للأراضي المحتلّة.

وقالت هيئة البثّ الإسرائيلية إنّمرحبا وثيقة نتنياهو تنص كذلك على إبقاء الاحتلال على الإغلاق الجنوبي على الحدود بين غزة ومصر، كما تشتمل أيضا على بند إغلاق وكالة الأونروا وأن تحلّ محلّها وكالات إغاثة دولية أخرى.

وأكّدت هيئة البثّ الإسرائيلية أنّ وزراء المجلس الوزاري الأمني المصغّر لم يصوتوا بالموافقة على وثيقة نتنياهو.

ومنذ 7 أكتوبر، تشنّ إسرائيل حربا مدمّرة على قطاع غزة خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية ومجاعة بعدد من المناطق، الأمر الذي أدّى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *