عالم

الاحتلال حصل على معلومات بشأن “طوفان الأقصى” قبل سنة

كشفت تسريبات لوثائق ورسائل بريد إلكتروني حصلت عليها صحيفة “واشنطن بوست”، أن الاحتلال الإسرائيلي حصل قبل أكثر من سنة على معلومات، بشأن خطة عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية حماس يوم 7 أكتوبر الماضي.
وأوضحت الوثائق المسربة أن مسؤولي الجيش والمخابرات “رفضوا التعامل بجدية مع الخطة، معتبرين أن تنفيذها صعب للغاية على حماس”، وفق ما نشرته الصحيفة الأمريكية.
الوثائق المسربة والمكونة من 40 صفحة تقريبا، والتي أطلقت عليها سلطات الاحتلال تسمية “جدار أريحا”، حددت بالضبط طبيعة الهجوم، وكيفية التنفيذ وأهم النقاط المستهدفة.
الوثائق المسربة التي اطلعت عليها صحيفة “نيويورك تايمز”، لم تحدد موعدا للعملية، لكنها وصفت الهجوم بشكل منهجي، قائلة إنه يهدف إلى اجتياح التحصينات المحيطة بقطاع غزة، والاستيلاء على “مستوطنات إسرائيلية” و”اقتحام قواعد عسكرية رئيسية، بما في ذلك مقر إحدى الفرق”، وهو ما حدث فعلا من خلال مهاجمة مقر فرقة غزة بجيش الاحتلال.
وحسب الوثائق، فقد تمكنت حماس من تنفيذ الخطة بدقة مذهلة، حيث تضمن التخطيط انطلاق الهجوم بإطلاق وابل من الصواريخ، واستعمال مسيرات لتدمير الكاميرات الأمنية والمدافع الرشاشة الآلية على طول الحدود، مع تدفق للعشرات من المسلحين إلى غلاف غزة بشكل جماعي في طائرات شراعية ودراجات نارية وعلى الأقدام، و”كل ذلك حدث في 7 أكتوبر”، حسب توصيف الصحيفة.
وتضمنت الخطة، أيضا، تفاصيل حول موقع قوات الاحتلال، ومراكز الاتصالات وغيرها من المعلومات الحساسة، مما أثار تساؤلات عن كيفية قيام المقاومة الفلسطينية بجمع معلوماتها الاستخبارية، وما إذا كانت هناك “تسريبات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية”، وفق نيويورك تايمز.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم “تداول الوثيقة على نطاق واسع بين قادة الجيش والمخابرات في إسرائيل”، لكن الخبراء قرروا أن هجوما بهذا الحجم يتجاوز قدرات حماس، ومن غير الواضح ما إذا كان بنيامين نتنياهو أو غيره من كبار القادة السياسيين قد اطلعوا على الوثيقة.