أطلق الاتحاد الأوروبي رسميا مبادرة “التعاون عبر المتوسط للطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة” (T-MED)، والتي تُعد ركيزة أساسية ضمن “ميثاق المتوسط” لتعزيز الشراكات الإقليمية في مجالات الطاقة المستدامة.
أهم الأخبار الآن:
وتهدف هذه المبادرة الاستراتيجية وفقا للاتحاد إلى حشد استثمارات تصل إلى 25 مليار يورو بحلول عام 2035، وذلك عبر توظيف أكثر من 5 مليارات يورو في شكل ضمانات مالية مقدمة من “الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس” (EFSD+)، مما يسهم في تقليل المخاطر وجذب رؤوس الأموال اللازمة لتطوير البنية التحتية للطاقة في المنطقة، بما في ذلك تونس.
وتركز مبادرة الاتحاد الأوروبي على تحقيق قفزة نوعية في القدرات الإنتاجية، حيث تستهدف إضافة 15 جيجاوات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2035، مع خلق أكثر من 100 ألف فرصة عمل في قطاعات التكنولوجيا النظيفة.
وتعتبر تونس جزءا محوريا من هذه الخطة نظرا إلى إمكانياتها الطبيعية العالية ومشاريع الربط الكهربائي الاستراتيجية التي يمولها الاتحاد الأوروبي لتعزيز أمن الطاقة وتبادل الموارد بين ضفتي المتوسط.
وتعتمد مبادرة الاتحاد الأوروبي هذه على 5 محاور استراتيجية لضمان نجاحها، حيث يبدأ العمل بحشد الاستثمارات وتسهيلها للشركات المحلية والدولية، يليه دعم الإصلاحات التنظيمية في الدول الشريكة مثل تونس لتبسيط الإجراءات الإدارية، ثم التركيز على “أجندة مهارات” لتدريب القوى العاملة، وتطوير البنية التحتية لشبكات الربط الكهربائي، وأخيرا تعزيز التعاون الصناعي لتوطين تكنولوجيات الطاقة النظيفة.
و أكد الاتحاد الأوروبي أنه من المقرر أن تبدأ المرحلة التنفيذية لهذه المبادرة باجتماع منصة الاستثمار في أكتوبر 2026، على أن تنطلق الشراكات الصناعية الفعلية في عام 2027، مما يجعل تونس في قلب هذا التحول الطاقي.
ويرى الاتحاد الأوروبي أن استغلال الإمكانات التقنية لمنطقة المتوسط، التي تتجاوز 2300 جيجاوات، سيسهم بشكل مباشر في خفض تكاليف الإنتاج بنسبة تتراوح بين 30% و40% مقارنة بأوروبا، مما يعزز الاستدامة التنافسية لجميع الأطراف المشاركة.



أضف تعليقا