عالم

الأونروا تعلّق عملها في رفح

علّقت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عملها في مدينة رفح، في أعقاب دخول قوّات الاحتلال للمدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة.
وأشارت الوكالة إلى أنّها اضطرّت إلى وقف كل خدماتها في رفح جنوبي قطاع غزة في ظل الهجوم الإسرائيلي.
ولفتت إلى أنّ أكثر من مليون إنسان أجبروا على النزوح من المدينة “بحثا عن أمان لا يجدونه أبدا”.
وكتب المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، عبر صفحته على منصة إكس، ليل السبت: “أوقفت الأونروا تقديم خدماتها الصحية والخدمات الأخرى الحيوية في رفح”.

معتقلو 25 جويلية
وأوضح لازاريني أنّ جميع مراكز الإيواء الـ36 التابعة للأونروا في رفح باتت خاوية الآن.
وشدّد على أنّ هذه الأماكن هي التي يلوذ بها الناس وينبغي أن تتمتّع بالحماية في كل الأوقات تحت علم الأمم المتحدة.
وأضاف أنّ الأونروا تعمل حاليّا من خان يونس جنوبي قطاع غزة بالإضافة إلى المناطق الوسطى، حيث يوجد الآن 1.7 مليون نسمة.
وأوضح المفوض العام أنّ الوكالة أعادت إطلاق عملياتها في خان يونس رغم الأضرار التي لحقت بجميع منشآتها.
وأشار إلى أنّ الهامش الإنساني في غزة ما يزال يتقلّص، حيث سُمح للأونروا بإدخال أقل من 450 شاحنة مساعدات فقط على مدى الأسابيع الثلاثة المنصرمة.
وقال لازاريني إنّ هذه كمية لا تُذكر بالنسبة إلى احتياجات غزة التي لا تقل عن 600 شاحنة يوميّا من المساعدات الإنسانية والوقود والشحنات التجارية.
وواصلت قوّات الاحتلال الإسرائيلي عمليتها في مدينة رفح، السبت، على الرغم من الانتقادات الدولية واسعة النطاق.

المستشفيات خارج الخدمة

بالتوازي مع ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية خروج مستشفى الهلال الإماراتي -آخر مستشفى عامل في رفح- عن الخدمة بعد إخلائه في 30 ماي الماضي.
وأكّدت المنظمة انعدام الخدمات الصحية تقريبا في رفح حيث “لا يمكن الوصول إلى المستشفى الميداني الوحيد الذي يعمل جزئيا بسبب الأعمال العدائية”.
ومنذ نحو 4 أسابيع يشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومه على رفح، والذي أدّى إلى تهجير أكثر من مليون فلسطيني أغلبهم نازحون أصلا من مناطق أخرى في قطاع غزة، كما استشهد وأصيب العشرات جراء غارات على خيام النازحين.
وفي شمال القطاع، ألحقت قوات الاحتلال الإسرائيلي -قبل انسحابها من مخيّم جباليا- أضرارا كبيرة بالمقر الرئيسي للأونروا، مما أدّى إلى إخراجه عن الخدمة.
وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني “وردتنا أفظع الصور من مخيّم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة. آلاف النازحين ليس أمامهم خيار إلّا العيش بين الأنقاض وفي منشآت الأونروا المدمرة”.
وكان مقرّ الأونروا في جباليا يقدّم الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة، كما اتّخذه آلاف النازحين ملجأ خلال الحرب.
وتواصل “إسرائيل” حربها التي يصفها خبراء دوليّون بأنّها إبادة جماعية في حق الفلسطينيين في غزة، منذ نحو 8 أشهر، حيث استشهد وأصيب عشرات الآلاف، جلهم نساء وأطفال، كما دمّرت قرابة 70% من البنية التحتية المدنية من منازل ومدارس ومستشفيات.