“الأوسكار” يفرض قيودا على استخدام الذكاء الاصطناعي

"الأوسكار" يفرض قيودا على استخدام الذكاء الاصطناعي

أقرّت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأمريكية، أخيرا، تعديلات على قواعد جوائز الأوسكار تضع قيودا واضحة على استخدام الذكاء الاصطناعي في فئات التمثيل والكتابة، في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل صناعة السينما من توسّع هذه التقنيات وتأثيرها على المهن الإبداعية.

تعديلات في صالح صناع السينما

ووفق القواعد الجديدة، لن يكون الممثلون المُولَّدون بواسطة الذكاء الاصطناعي مؤهّلين للترشّح للأوسكار، إذ تشترط الأكاديمية أن يؤدّي الأدوار ممثلون حقيقيون وبموافقتهم، وأن ترد أسماؤهم ضمن القائمة الرسمية للفيلم.

كما تنصّ القواعد في فئات الكتابة على أن تكون السيناريوهات من تأليف بشري، ما يستبعد الأعمال المنتَجة بالكامل عبر أدوات الذكاء الاصطناعي من المنافسة على الجوائز.

وبالتوازي، شملت التعديلات أيضا آلية ترشيح الأفلام لجائزة أفضل فيلم دولي، إذ لم يعد الترشّح محصورا في الأعمال التي تقدّمها هيئات رسمية في الدول، وهو ما كان يقيّد فرص أفلام نقدية في دول ذات أنظمة استبدادية.

من هناك، بات من الممكن ترشيح أيّ فيلم ناطق بغير الإنجليزية إذا سبق له الفوز بجائزة في مهرجانات دولية كبرى مثل كان وبرلين وفينيسيا وتورنتو وبوسان.

كما أوضحت الأكاديمية أنّ الترشيح في هذه الفئة سيُسجَّل باسم الفيلم نفسه، لا الدولة، مع إدراج اسم المخرج على اللوحة المثبتة على تمثال الأوسكار إلى جانب اسم الدولة إن وُجد، في تغيير يعيد تعريف هوية الجائزة ويمنح صُنّاع الأفلام استقلالية أكبر عن الأطر الرسمية.

تهديد لمصدر رزق الفنانين

ويأتي قرار أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأمريكية، الأول، في سياق نقاش متصاعد حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في السينما، سيما بعد أيام من الكشف عن نسخة رقمية مُولَّدة للممثل الراحل فال كيلمر، عُرضت أمام عدد من أصحاب دور السينما، بعد نحو عام على رحيله.

وظهر كيلمر بنسخة شابة في الإعلان الترويجي لفيلم الحركة “آز ديب آز ذا غريف (عميق كالقبر)”، في مشروع أُنجز بدعم من عائلته التي وافقت على استخدام أرشيفه المصوَّر لإعادة تجسيده رقميا في مراحل مختلفة من حياته.

وما يزال استخدام الذكاء الاصطناعي من أكثر القضايا حساسية في قطاع الترفيه، إذ كان محور الإضرابات الواسعة التي شهدتها هوليوود عام 2023، حين حذّر ممثلون وكتّاب من أن التوسّع غير المنظّم لهذه التقنيات يهدّد مصادر رزقهم ويعيد تشكيل طبيعة العمل الإبداعي.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *