الأورومتوسطي: لا دليل لأيّ مظاهر مسلّحة بمدرسة “التابعين” في غزة

كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إثر تحقيقاته الأوليّة في مدرسة “التابعين” وسط مدينة غزة، والتي شهدت مجزرة إسرائيلية استشهد فيها أكثر من 100 فلسطيني، عدم وجود أيّ دليل أو مؤشّر على أيّ مظاهر أو تشكيلات مسلّحة.

وأثبتت التحقيقات أنّ المدرسة “تحتوي بالكامل على مبانٍ ضيّقة، أقسامها مكشوفة على بعض وغير مجهّزة، واتخذتها عشرات العائلات الفلسطينية ملجأً لها بعد أن نزحت قسرا من أماكن سكناها”، وأنّ خصائص الموقع “تدعم استحالة استخدامه لأغراض عسكرية، فالمدرسة كانت مبنى ضيّقا وغير مجهّز بالبنية التحتية اللازمة للعمليات العسكرية، مثل المخابئ أو نقاط الانطلاق”، وفق وكالة الأناضول التركية.

كما أشار المرصد إلى أنّ معاينة مكان المدرسة وجمع البيانات وشهادات الناجين وشهود العيان “تجعل من غير الممكن أن يكون للموقع أيّ دور عسكري، ما يجعل الهجوم على المدرسة غير مبرّر، ويمثّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني”.

وأكّد “الأورومتوسطي” أنّ القصف الإسرائيلي “استهدف على نحو مباشر نازحين أثناء أدائهم لصلاة الفجر في مصلّى المدرسة، وكذلك الجزء العلوي من المصلّى المخصّص لإيواء النساء والأطفال”.

وذكر المرصد أنّ “المعلومات الأولية تشير إلى أنّ الجيش الإسرائيلي أطلق خلال الاستهداف 3 قنابل أمريكية مجنّحة ذات قدرة هائلة على التدمير والحرق وإذابة الأجساد، فقتل أكثر من 100 فلسطيني، بينهم نساء وأطفال”.

وقال المرصد إن “تبرير الجيش الإسرائيلي للمجزرة بالقول إنه استهداف موقعا عسكريا غير مثبت، ولا يعد مبرّرا لقتل هذا العدد الكبير من المدنيينّ.

وشدّد على أنه “لا يمكن لإسرائيل الاستمرار في قتل وحرق وجرح مئات المدنيين يوميا، ثم الادّعاء بوجود أهداف عسكرية في الأماكن المستهدفة دون تقديم أدلة حقيقية أو السماح لجهات دولية مستقلة بالتحقّق من صحة الأدلة”.

جاء ذلك في تقرير مفصّل للمرصد، نشره على موقعه الإلكتروني، مساء أمس السبت، تعقيبا على زعم الجيش الإسرائيلي أنه “قتل 19 مقاتلا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي”، خلال استهدافه المدرسة.

وادعى جيش الاحتلال في بيان له، أنه استهدف في غارة جوية “مقر القيادة العسكري داخل مدرسة التابعين”.

وعلى عكس ذلك، أوضح المرصد أنّ فريقه الميداني والقانوني أجرى عملية مسح وتحقيق أولي في المدرسة التي كانت تؤوي أكثر من 2500 نازح بمدينة غزة، وأظهرت جميع الأدلة وشهادات الناجين أنّ المدرسة كانت “خالية من أيّ تجمعات أو مراكز عسكرية ولم تُستخدم لأيّ أغراض عسكرية”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *