وثّق “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” ارتفاعا حادا في معدّلات الوفاة بين سكان قطاع غزة، لا سيما الأطفال، خلال أطول فترة حصار شامل تفرضها “إسرائيل” منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، محذّرا من دخول المجاعة مراحل كارثية.
أهم الأخبار الآن:
وقال المرصد في بيان صحفي، اليوم السبت، إنّ “إسرائيل تواصل منذ أكثر من 60 يوما فرض حصار كامل برّا وبحرا وجوا، مانعة دخول المساعدات الإنسانية والأدوية والسلع الأساسية، وهو ما أدى إلى وفاة عشرات المدنيين بسبب الجوع أو عدم توفر الرعاية الطبية، كان آخرهم الرضيعة جنان صالح السكافي (4 أشهر) في مستشفى الرنتيسي غرب غزة”.
ووجّه المرصد نداءً عاجلا إلى المجتمع الدولي، مطالبا بالتحرك الفوري لإنهاء الحصار غير القانوني الذي يشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ويُستخدم أداةً لتجويع السكان في سياق جريمة إبادة جماعية.
وأكّد أنّ إغلاق المعابر بشكل كامل منذ 2 مارس الماضي تسبّب في نفاد مخزونات الغذاء، وارتفاع الأسعار بنسبة تجاوزت 500% منذ أكتوبر 2023، ما فاقم معاناة الفئات الأكثر ضعفا كالأطفال والنساء والمرضى وكبار السن.
وشدّد المرصد على أنّ آثار الحصار لا تقتصر على الوضع الإنساني الآني، بل تهدّد مستقبل الفلسطينيين كجماعة وطنية، من خلال التسبّب في إعاقات جسدية ونفسية ومعرفية طويلة الأمد بسبب سوء التغذية والصدمة الجماعية.
واعتبر أنّ هذه الأضرار تعكس سياسة تدميرية ممنهجة تستهدف تقويض المجتمع الفلسطيني بالكامل.
وحسب وزارة الصحة في غزة، فإنّ نحو 60 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، فيما تحتاج أكثر من 16 ألف امرأة حامل أو مرضعة إلى رعاية صحية عاجلة، وسط تفاقم غير مسبوق لأزمة الجوع والانهيار التام في النظام الصحي.
وأشار المرصد إلى توقف المطابخ المجتمعية بالكامل بسبب نفاد الموارد، رغم أنها كانت توزّع يوميّا عشرات الآلاف من الوجبات على النازحين، معتبرا استهدافها المتكرّر من قبل قوات الاحتلال محاولة متعمّدة لحرمان السكان من الحدّ الأدنى من الغذاء.


أضف تعليقا