عالم

الأمم المتحدة: نصف مليون من سكان غزة يعانون جوعا “كارثيا”

أكّد تقييم مدعوم من الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أنّ حوالي نصف مليون شخص يعانون الجوع “الكارثي” في غزة.

معتقلو 25 جويلية

وأشار التقرير إلى أنّ قطاع غزة برمته ما يزال مهدّدا بـ”خطر مرتفع ومتواصل” من المجاعة، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

وأوضح برنامج الأغذية العالمي في بيان “يشير التقرير الجديد إلى تحسّن طفيف مقارنة بالنسخة السابقة التي نشرت في مارس، والتي حذّرت من احتمال حدوث مجاعة في محافظات شمال غزة بحلول نهاية ماي الماضي”.

وأضاف البرنامج أنّ “هذا التحسّن يظهر الفارق الذي يمكن أن يحدثه تحسين وصول المساعدات.. إذ أنّ زيادة تسليم الغذاء  للشمال وخدمات التغذية ساهمت في الحد من مستويات الجوع الأكثر خطرا، لكن الوضع ما يزال يبعث على اليأس”.

وبينما لم تتحقّق التحذيرات الصادرة في مارس من مجاعة وشيكة في شمال القطاع الفلسطيني، إلّا أنّ “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” أفاد أنه ما زال 495 ألف شخص، أي حوالي 22% من سكان غزة وفق الأمم المتحدة، يعانون “مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد”.

وقدّر أحدث تقييم للأمن الغذائي نشرته وكالات متخصّصة في الأمم المتحدة في منتصف مارس الماضي، أنّ نحو 1.1 مليون فلسطيني يعانون “انعداما كارثيا للأمن الغذائي” يقترب من المجاعة، وهو “أمر غير مسبوق”.

لكن برنامج الأغذية العالمي حذّر من أنه فيما يتحسّن الوضع في الشمال، إلّا أنّ خطر المجاعة يتزايد في الجنوب.

وأشارت الوكالة الأممية إلى أنّ “الأعمال العدائية في رفح منذ ماي أدّت إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وقلّصت بشكل حاد في إمكانية وصول المساعدات الإنسانية، وبالتوازي، أدّى الفراغ الأمني إلى تفشي الفوضى وانعدام الأمن، ممّا أعاق العمليات الإنسانية بشكل ملحوظ”.

وخلص برنامج الأغذية العالمي إلى أنه “يخشى الآن أن يشهد جنوب غزة قريبا المستويات الكارثية ذاتها من الجوع الحاصلة في المناطق الشمالية”.

والتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي هو مبادرة تضم أكثر من 20 شريكا، بينهم حكومات ووكالات أممية ومنظمات غير حكومية.

ويواصل الاحتلال منذ السابع من أكتوبر الماضي، عدوانه المكثف والشامل وغير المسبوق على قطاع غزة، عبر شنّه يوميا العشرات من الغارات الجوية، والقصف المستمرّ برا وبحرا.

بالإضافة إلى ارتكابه مجازر دامية ضدّ المدنيين الفلسطينيين، مع تنفيذ جرائم إبادة في مناطق التوغّل، ما خلف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين، وألحق دمارا هائلا في البنى التحتية والمرافق والمنشآت الحيوية، فضلا عمّا سببه من كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع نتيجة وقف إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود بسبب قيود الاحتلال.

كل ذلك، يحدث رغم صدور قرارين من مجلس الأمن الدولي يُجبران الكيان على وقف إطلاق النار فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.