بشراكة إعلامية مع بوابة تونس، يعود مهرجان العودة السينمائي الدولي إلى تونس، للسنة الثانية على التوالي، ليكون يوم الجمعة الـ15 من ماي الجاري، المتزامن مع الذكرى الـ78 للنكبة، موعد انطلاق دورته العاشرة تحت شعار “انتظار العودة.. عودة”.
ويُفتتح المهرجان الذي تقام فعالياته هذا العام بقاعة الريو بالعاصمة بعرض الفيلم الوثائقي “IT IS ABOUT PALESTINE” (لأنها فلسطين) لمخرجته دينا أبو زيد.
أهم الأخبار الآن:

ويناقش الفيلم الذي يعرض للمرّة الأولى في تونس، الحراك الطلابي والأكاديمي المناهض لحرب الإبادة الجماعية في جامعات الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال قصص ثلاث طالبات ممّن درسن في الجامعات الأمريكية خلال حرب الإبادة، وواجهن الكثير من الصعوبات نتيجة مواقفهنّ المناصرة لحقوق الشعب الفلسطيني.
دورة مهداة إلى روح محمد بكري
ويهدي المهرجان الذي تديره بتونس، للعام الثاني على التوالي، المخرجة جيهان إسماعيل، دورته العاشرة إلى روح الممثل والمخرج الفلسطيني الراحل محمد بكري (1953ـ2025).
وذلك: “تقديرا لمسيرته الفنية الاستثنائية، وإسهاماته المؤثّرة في السينما الفلسطينية والعربية”، وفق تصريح المخرج سعود مهنا رئيس مهرجان العودة السينمائي الدولي لبوابة تونس.
وتوفّي محمد بكري في 24 ديسمبر 2025 في مستشفى نهاريا، بعد أقل من شهر على بلوغه الـ72 عاما، بعد معاناته من مشاكل في القلب.
وبدأ الراحل مشواره في التمثيل والمسرح، قبل أن يمتدّ إلى السينما، إذ شارك في أعمال مع مخرجين مهمّين، وجسّد العديد من الأدوار في أفلام تتنوّع بين المحلية والعالمية، بينها “حيفا” (1995) للمخرج رشيد مشهرواي، وفيلم “واجب” (2019) للمخرجة آن ماري جاسر.
ومن أعماله اللافتة في المسرح “المتشائل”، التي أخرجها بنفسه وقدّمها على الخشبة في عدة مدن عربية.
كما شقّ طريقه في صناعة الأفلام الوثائقية، وكان فيلم “جنين، جنين” (2002) من أبرز أعماله؛ إذ وثّق آثار الاجتياح “الإسرائيلي” لمخيم جنين، وجسّد من خلاله معاناة الناس وروح المقاومة الفلسطينية، حتى حاز الفيلم جوائز دولية رغم التحديات القانونية التي واجهها.
ولم يُستقبل الفيلم بوصفه عملا سينمائيا فحسب، بل بوصفه فعل اتهام، ما أدخل بكري في دوّامة طويلة من الملاحقات القضائية والاستدعاءات إلى المحاكم، وفرض عليه دفع مبالغ كبيرة، فضلا عن التضييق والمنع.
ومع ذلك، لم يتراجع عن قناعته بأنّ الخطر الحقيقي هو طمس السردية الفلسطينية، لا تبعات الدفاع عنها.
افتتاح في أكثر من بلد عربي وغربي
ومهرجان العودة السينمائي الدولي هو مهرجان سينمائي فلسطيني يقام سنويا في غزة، أسّسه مركز تسجيل الذاكرة الفلسطينية في عام 2009، برئاسة المخرج الفلسطيني سعود مهنا، وانطلقت دورته الأولى في ماي عام 2011.
ويهدف مهرجان العودة السينمائي إلى تأكيد حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم المسلوبة؛ ليعطي الفلسطيني وتحديدا اللاجئ مساحة للتعبير عن نفسه فيها. وذلك تعزيزا لدور الفن والسينما في إعطاء مساحة وصوت لمن لا صوت لهم للتعبير عن آمالهم وطموحاتهم، وآلامهم، وحفظا لذكرياتهم من العبث والضياع.

كما يضمّ المهرجان أفلاما تطرح قضايا اجتماعية متنوعة لتسليط الضوء عليها إلى جانب الأفلام التي تعنى بالعودة.
وإلى جانب تونس يحضر المهرجان هذا العام في العديد من البلدان العربية والغربية، أبرزها إسبانيا والهند ومصر والجزائر.



أضف تعليقا