أكد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا متابعته بقلق بالغ ملف الهجرة غير الشرعية، وما تترتب عليه من تحديات تمس السيادة الوطنية والأمن القومي والاستقرار المجتمعي، إضافة إلى تأثيراته المحتملة على التركيبة السكانية للدولة الليبية، وفق بيان صادر عنه.
وشدد المجلس في بيانه على موقفه الثابت الرافض رفضا قاطعا لأي مشاريع أو ترتيبات أو تفاهمات تحت أي مسمى أو ذريعة من شأنها أن تؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر إلى توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية، أو إعادة توطينهم، أو فرض أي واقع ديموغرافي يمس هوية المجتمع الليبي وخصوصيته الوطنية.
أهم الأخبار الآن:
وأكد المجلس الأعلى للدولة أن “إدارة ملف الهجرة غير النظامية ومعالجة آثاره تظل من صميم الاختصاصات السيادية للدولة الليبية”.
وأشار إلى أن أي سياسات أو إجراءات مرتبطة بهذا الملف يجب أن تنطلق من احترام السيادة الوطنية والالتزام بالتشريعات الليبية النافذة، بما يضمن حماية الحدود وصون الأمن القومي والحفاظ على المصالح العليا للدولة.
ودعا المجلس المؤسسات الوطنية المختصة والشركاء الدوليين إلى دعم جهود الدولة الليبية في مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
كما شدد على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة، بما ينسجم مع القوانين الوطنية ويحترم سيادة الدولة وإرادتها.
وأكد أن أمن ليبيا واستقرارها ووحدة نسيجها الاجتماعي وهويتها الوطنية تمثل ثوابت راسخة لا تقبل المساومة أو الانتقاص تحت أي ظرف، وأن أي مقاربة لهذا الملف يجب أن تراعي هذه الثوابت وتحفظ للدولة الليبية حقها الكامل في حماية مصالحها العليا ومستقبل أجيالها.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد فيه الشارع الليبي تصاعدا لافتا في حدة النقاش حول ملف الهجرة غير النظامية، مع ازدياد الأصوات التي تُحذر من انعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والأمنية والتركيبة السكانية للبلاد.
وتمثل ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا، وتتصدى لهذه الظاهرة عبر حملات أمنية مستمرة.


أضف تعليقا