اقتصاد مصر يغرق في دوّامة الحرب

مصر اقتصاد

كشفت بيانات البنك المركزي في مصر عن انخفاض ملحوظ في صافي الأصول الأجنبية بمقدار 6.07 مليارات دولار خلال شهر مارس الماضي، ليصل الإجمالي إلى نحو 21.34 مليار دولار.

 

ويعكس هذا التراجع، وفق ما أوضحته وكالة رويترز في تقرير حديث، التأثيرات المباشرة للتوترات الإقليمية التي اندلعت في أواخر فبراير، حيث واجه الاقتصاد المصري أول صدمة مالية كاملة ناتجة عن تداعيات الحرب على إيران.

وربطت رويترز هذا النزيف المالي بتضافر عدة عوامل ضاغطة، في مقدمتها الارتفاع الكبير في تكاليف واردات الطاقة وتأثر إيرادات قطاع السياحة.

 

كما أكدت المصادر أن الأسواق شهدت خروجا استثماريا واسعا، حيث فضل المستثمرون الأجانب سحب تدفقاتهم بحثا عن ملاذات آمنة، مما أدى إلى فقدان السيولة بشكل متسارع.

ووفقا للأرقام الرسمية التي نقلتها رويترز، كان صافي الأصول قد استقر عند 29.54 مليار دولار في نهاية جانفي، قبل أن يبدأ مسار الانحدار بفقدان 2.12 مليار دولار في فيفري، وصولا إلى الفجوة الكبرى في مارس.

ووفقا لما ذكرته الوكالة، فإن استمرار هذا التراجع يقلص الخيارات المتاحة لصناع القرار النقدي في القاهرة، خاصة مع زيادة الالتزامات الدولية وضرورة تأمين السلع الأساسية في ظل مناخ جيوسياسي مضطرب يهدد استقرار العملة المحلية.

ووفقا للبيانات الرسمية، حصلت مصر مؤخرا على توسعة لبرنامج القرض الممنوح لها لتصل قيمته الإجمالية إلى 8 مليارات دولار، وذلك في إطار حزمة تمويلية استهدفت مواجهة أزمة السيولة الدولارية ومع ذلك، فإن فقدان مليارات الدولارات من الأصول الأجنبية خلال شهر واحد يعكس، حسب تحليل البيانات المالية، أن هذه التدفقات النقدية من الصندوق تُستنزف لتغطية الالتزامات العاجلة وفواتير الاستيراد المتضخمة بدلا من توظيفها في تعزيز الاستقرار الهيكلي طويل الأمد للاقتصاد.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *