وسط تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية بين إيران والكيان المحتلّ، فتحت السلطات الإيرانية جبهة جديدة على صعيد الفضاء الرقمي، بإعلانها دعوة رسمية لمواطنيها إلى حذف تطبيق “واتساب” من هواتفهم المحمولة، متهمة إياه بالتجسّس ونقل بيانات المستخدمين إلى “إسرائيل”.
تهديد للأمن العام
أهم الأخبار الآن:
وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني بيانًا يفيد أن السلطات ترى في التطبيق المملوك لشركة “ميتا” تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.
وأشار إلى أن بيانات المواطنين الإيرانيّين معرّضة للاختراق والاستغلال من قبل “جهات معادية”.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تفرض فيه طهران قيودًا واسعة ومشددة على استخدام الإنترنت، لا سيما مع اشتداد الأزمة السياسيّة والعسكريّة مع تل أبيب.
“ميتا” تنفي
لكن شركة “ميتا”، المالكة لتطبيق واتساب، سارعت إلى نفي الاتهامات الإيرانية، وأعربت عن “قلق بالغ” إزاء ما وصفته بمحاولة استخدام مزاعم غير صحيحة ذريعة لحظر خدماتها داخل إيران.
ونقلت شبكة “CBS“ الإخبارية الأمريكية عن متحدث باسم الشركة تأكيده التزام “واتساب” الصارم بحماية خصوصية المستخدمين.
وأشار إلى أن جميع الرسائل مؤمنة بتقنية التشفير التام بين الطرفين. وهو ما يمنع حتى الشركة نفسها من الاطلاع على محتوى المحادثات.
وأضاف المتحدث أن الشركة لا تتبع المواقع الجغرافية الدقيقة للمستخدمين، ولا تخزن معلومات عن جهات الاتصال أو تراقب الرسائل.
وأكّد أن “واتساب” لا يشارك أي بيانات جماعيّة مع أي حكومة.
ولفت إلى أن “ميتا” تنشر منذ أكثر من عشر سنوات تقارير شفافية توضح فيها الحالات الاستثنائية التي يمكن أن تستدعي الإفصاح عن بيانات.
وأكّد أن تلك الحالات تخضع لضوابط قانونية مشددة.
علاقة متقلبة
وتُعد العلاقة بين طهران و”واتساب” من أكثر الملفات التقنية تقلبًا خلال السنوات الماضية.
ففي سبتمبر 2022، فرضت السلطات الإيرانية حظرًا شاملًا على التطبيق. على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد آنذاك. ثم رفعت الحظر جزئيًّا في ديسمبر 2024. استجابة لضغوط داخلية وخارجية طالبت بتخفيف القيود المفروضة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
غير أن أجواء التصعيد الأمني في جوان 2025، بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية ومراكز عسكرية في إيران، أعادت الإنترنت إلى صدارة المشهد الأمني، حيث أعادت السلطات فرض قيود صارمة على الاستخدامات الرقمية.



أضف تعليقا