عالم

استقالة مهندس في القوات الجوية رفضا لتواطؤ إدارة بايدن في حرب الإبادة في غزة

قال المهندس في القوات الجوية الأمريكية، رايلي ليفرمور، إنّه قرّر التخلّي عن عمله على خلفية حرب الإبادة التي يشنّها الاحتلال ضدّ الأبرياء في غزة، بتواطؤ من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

معتقلو 25 جويلية

ورغم انضمامه إلى القوات الجوية الأمريكية، منذ 16 عاما، قرّر رايلي ليفرمور عدم الاستمرار بعد هجوم 7 أكتوبر، رغم أنّ مسيرته المهنية اللاحقة بصفة مهندس اختبار طيران أخذته إلى إسرائيل، حيث أمضى عامين في إجراء أبحاث توجيه الصواريخ.

وقال ليفرمور لموقع The Intercept إنّه “فزع تماما” من كيفية تواطؤ الرئيس جو بايدن ووزارة الدفاع في الإبادة الجماعية في غزة، لدرجة أنّه أصبح في الخطوات النهائية للانفصال عن القوات الجوية، وهي عملية تستغرق أشهرا بدأها في أواخر أكتوبر.

وأكّد أنّه بمجرد خروجه رسميّا من الجيش، فإنه لن يعمل مرة أخرى أبدًا فيما يصفه بالمجمع الصناعي العسكري.

وأضاف: “لا أريد أن أعمل على شيء يمكن أن يتغيّر ويستخدم لذبح الأبرياء. أعتقد أنّ التنافر استمر في الارتفاع بصوت أعلى وأعلى، يبدو الأمر وكأنني لا أستطيع فعل هذا بعد الآن”.

وينضم ليفرمور إلى موجة المعارضة المتزايدة داخل إدارة بايدن والجيش بشأن الدعم الأمريكي لحرب إسرائيل على غزة، بما في ذلك تسع استقالات بارزة في الأشهر الأخيرة، وإقدام الطيار آرون بوشنل، البالغ من العمر 25 عاما، على التضحية بنفسه في فيفري، وحملة جديدة يقودها أعضاء الخدمة لمساعدة الجنود على التحدّث علنًا ضد دعم المسؤولين للحرب الإسرائيلية.

وفي مقطع فيديو تم نشره على أحد مواقع التواصل الاجتماعي يظهر الفعل، قال إنّه “لن يكون متواطئا بعد الآن في الإبادة الجماعية”، قبل أن يسكب سائلا مجهولا على نفسه ويشعله وهو يصرخ مرارا وتكرارا “فلسطين حرة”.

وتأتي الحملة الأخيرة في أعقاب الاستقالة العلنية للميجور اليهودي هاريسون مان من الجيش الأمريكي، احتجاجا على “الدعم الأمريكي غير المشروط تقريبا لحكومة إسرائيل، والذي مكّن من قتل وتجويع عشرات الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء وتجويعهم”.

وفي الأسابيع التي تلت استقالة مان، استمع موقع The Intercept إلى أفراد من القوات المسلحة الذين عبّروا عن مشاعر تتراوح بين الذنب والإحباط إلى الغضب والرفض في ما يتعلق بالدعم غير المشروط الذي تقدّمه إدارة بايدن لإسرائيل، والذي يتضمّن مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية بالإضافة إلى الدعم السياسي، والغطاء الدبلوماسي. ومع أنّ هذه الشهادات محدودة النطاق، إلّا أنّها تشير إلى انشقاق داخل هياكل السلطة الأمريكية يتجاوز الاستقالات العامة والاحتجاجات التي شوهدت حتى الآن. ورفضت وزارة الدفاع التعليق.

وكتب أحد أعضاء الجيش في رسالة: “يتفق كل واحد من أصدقائي في الجيش على أنّ هذه إبادة جماعية. نحن جميعا غاضبون من جرائم الحرب المتكرّرة وفساد إسرائيل، فضلا عن تواطؤ أمريكا”.