عالم

استقالة مسؤولة أخرى في وزارة الخارجية الأمريكية بسبب غزة

استقالت، أمس الثلاثاء، ستايسي جيلبرت، المسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية لعدم اتفاقها مع تقرير حكومي أمريكي نشر حديثا جاء فيه أنّ “إسرائيل” لم تعرقل المساعدة الإنسانية إلى غزة، حسبما قال مسؤولان لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

وأعلنت المسؤولة في مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، استقالتها من منصبها، إثر تقرير حكومي نُشر أخيرا ادعى أنّ “إسرائيل” “لا تعرقل دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة”، وفق ما أوردته الصحيفة الأمريكية.

وقدّمت جيلبرت استقالتها، بعدما أرسلت بريدا إلكترونيا إلى الموظفين، أمس، شرحت فيه وجهة نظرها بأنّ وزارة الخارجية “كانت مخطئة” في استنتاجها بأنّ تل أبيب لم تعرقل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وذلك بعد نشر تقرير بشأن المساعدات في مذكرة رئاسية تُعرف باسم NSM-20.

وقالت جيلبرت في رسالتها إنّ إسرائيل “تعرقل وصول المساعدات إلى المدنيين في غزة”، إذ استمر نقص تدفق المساعدات في الأسابيع التي تلت صدور التقرير، لكن التقرير لم يجد أسبابا كافية لوقف الدعم لـ”إسرائيل”.

وأضافت أنه: “بعد استقالة هالة راريت المتحدثة الناطقة بالعربية باسم الخارجية الأمريكية في أفريل الماضي، اعتراضا على سياسة واشنطن تجاه الحرب على غزة في ثالث استقالة على الأقل من الوزارة بسبب هذه القضية. أصبح من الواضح أن النقاش الداخلي حول السياسة الأمريكية “الإسرائيلية” غير مرحب به، على عكس كل المواضيع الأخرى تقريبا خلال حياتي المهنية التي استمرت 18 عاما في وزارة الخارجية”.

وبحسب الصحيفة، فإنّ سبب الاستقالة يعدّ “أمرا غير عادي”، لأنه يتحدّث عن معارضة داخلية بشأن تقرير مثير للجدل بشدة اعتمدت عليه إدارة الرئيس جو بايدن، لتبرير الاستمرار في إرسال أسلحة بمليارات الدولارات إلى “إسرائيل”.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية عندما سئل عن استقالتها: “لقد أوضحنا أننا نرحب بوجهات النظر المتنوعة، ونعتقد أنها تجعلنا أكثر قوة”.

وأوضح المسؤول، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، أنّ الوزارة ستواصل البحث عن مجموعة واسعة من وجهات النظر لصالح عملية صنع السياسات.

ومنذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، استقال عدد من المسؤولين في إدارة بايدن، بما في ذلك جوش بول، مسؤول في مكتب وزارة الخارجية الذي يتعامل مع المساعدة العسكرية الأجنبية، وآنيل شيلين، التي عملت في قضايا حقوق الإنسان، وهالة هاريت، وهي واحدة من المتحدثين باللغة العربية في الوزارة، احتجاجا على سياسة الإدارة في التعامل مع حرب غزة.

فيما أعرب كثيرون عن عدم رضاهم عن سياسة الإدارة الأمريكية من خلال إرسال البرقيات عبر قناة المعارضة الداخلية، وهي عملية تسمح للدبلوماسيين بالتعبير عن الخلاف دون خوف من ممارسة إجراءات ضدّهم.