أظهرت نتائج استطلاع للرأي أنّ نحو ثلث اليهود الأمريكيين يوافقون على الاتّهامات الموجّهة إلى “إسرائيل” بارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، و60٪ يؤيّدون إقامة دولة فلسطينية.
يعود هذا الاستطلاع إلى مركز القدس للشؤون العامة (مركز إسرائيلي يميني خاص)، وقام به بين 9 و11 ماي على عينة عشوائية من 511 يهوديا أمريكيا بهامش خطإ 4%، وفق بيان للمركز.
أهم الأخبار الآن:
ووافق 29.9٪ على الاتهامات الموجّهة إلى “إسرائيل” بارتكاب جرائم إبادة جماعيّة خلال حربها على غزة، بينما عارضها حوالي 50٪.
وقال 17.4٪ إنّهم يوافقون بشدّة على الاتهامات، وقال 12.5٪ إنّهم يوافقون فقط عليها، فيما عارضها 24.8٪ ورفضها و26.6٪ بشدة، بينما قال 18.5٪ إنّهم لا يوافقون ولا يعارضون هذه الاتهامات.
وقف تسليح الاحتلال
وحسب النتائج، فإنّ 51٪ من اليهود الأمريكيين يؤيّدون قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن باحتمال عدم تزويد “إسرائيل” ببعض شحنات الأسلحة؛ في ظل هجومها البري الراهن على مدينة رفح.
وقال 22.5٪ إنهم يؤيّدون بشدة قرار بادين و29.9٪ يؤيّدونه فقط، فيما عارضه 11.7٪ ورفضه 10.5٪ بشدة، بينما قال 25.2٪ إنّهم لا يؤيّدون أو يعارضون.
ومنذ اندلاع الحرب، تقدّم واشنطن لحليفتها تل أبيب دعما قويّا على المستويات العسكريّة والمخابراتيّة والدبلوماسيّة.
حراك الجامعات
واعتبر 34.4٪ من اليهود الأمريكيين أنّ الاحتجاجات في الجامعات مناهضة للحرب على غزة ومؤيّدة للسلام، بينما رأى 28.3٪ أنّها معادية لـ”إسرائيل”.
وقال 25.3٪ إنّ الاحتجاجات مناهضة للحرب ومؤيّدة للسلام ومعادية لـ”إسرائيل”، فيما قال 11.9٪ إنّها ليست مناهضة للحرب ولا معادية لـ”إسرائيل”.
ومنذ أفريل الماضي، تشهد جامعات بدول عديدة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا، احتجاجات ترفض الحرب على غزة، وتطالب إدارات الجامعات بوقف تعاونها مع نظيراتها الإسرائيلية.
وقال 33٪ إنّ دعمهم لـ”إسرائيل” زاد بعد الاحتجاجات في الجامعات، وأفاد 43٪ أنّ دعمهم بقي على ما هو عليه، وقال 23.4٪ إنّ دعمهم لـ”إسرائيل” انخفض.
حلّ الدولتين
وبالنسبة إلى معالجة الصراع، اعتبر 60٪ أنّ حلّ الدولتين، فلسطين إلى جانب “إسرائيل”، هو أفضل طريق للسلام، مع شروط متفاوتة تتعلق بنزع السلاح والاعتراف بإسرائيل “دولة يهودية”.
ومنذ 2014، توقّفت مفاوضات السلام لأسباب بينها تمسّك إسرائيل باستمرار الاستيطان في الأراضي المحتلة وتنصّلها من إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال11.5٪ إنّهم يؤيّدون دولة فلسطينية مستقلة دون شروط، و24٪ إنّهم يؤيّدون دولة فلسطينية مستقلة شرط اعترافها بإسرائيل “دولة يهودية”.
بينما أفاد 16.8٪ أنّهم يؤيّدون “كونفدرالية بين دولة إسرائيل وكيان فلسطيني”، مع الاتفاق على ترتيبات أمنية.
وقال 4.8٪ إنهم يؤيّدون إقامة “إمارات فلسطينية على أساس القبائل”، و3.1٪ قالوا إنهم يؤيّدون دمج الفلسطينيين على أنهم مواطنون في إسرائيل، بينما عارض 5.8٪ إقامة دولة فلسطينية.
وحسب مركز القدس، تظهر النتائج أنّ “مجتمع اليهود الأمريكيين في حالة تغيّر مستمر، ويتصارع مع قيمه الليبرالية التقليدية ووجهات نظره المتطورة حول إسرائيل”.
وتابع: “في حين أنّ الدعم لإسرائيل ما يزال قويا، فإنّه أصبح مشروطا على نحو متزايد؛ ما يعكس تحوّلا في كيفية ارتباط اليهود الأمريكيين بالحكومة الإسرائيلية الحالية (برئاسة بنيامين نتنياهو) والصراع الأوسع”.
ويشنّ الاحتلال، منذ 7 أكتوبر الماضي، حربا على غزة، خلّفت أكثر من 118 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل “إسرائيل” الحرب رغم أوامر من محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم البري على مدينة رفح (جنوب) فورا، واتّخاذ تدابير مؤقّتة لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.
كما تتجاهل طلب مدّعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكّرات اعتقال دولية في حق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” في غزة.
وتسبّب الهجوم المتواصل منذ 6 ماي الماضي في نزوح أكثر من مليون فلسطيني قسريا، وفق الأمم المتحدة، وإغلاق معبر رفح البري مع مصر أمام خروج جرحى للعلاج وإدخال مساعدات إنسانية شحيحة أساسا.


أضف تعليقا