استضافة عائلة معوزة بقصر قرطاج تثير جدلا افتراضيا
tunigate post cover
تونس

استضافة عائلة معوزة بقصر قرطاج تثير جدلا افتراضيا

"متاجرة بالفقراء وتشهير بهم"... انتقادات شعبية على منصات "السوشيال ميديا" لاستضافة قيس سعيّد عائلة بلا مأوى بالقصر الرئاسي
2022-08-14 15:59

صورة الرئيس التونسي قيس سعيّد وهو يصطحب معه أسرة فقيرة فاقدة للمأوى إلى قصر قرطاج، أثارت تحفّظات كبيرة في أوساط الرأي العام التونسي والناشطين على “السوشيال ميديا”، والذين اعتبروا أن سعيّد يمارس “الشعبوية السياسية” على حساب البسطاء والمفقّرين من الشعب التونسي.

وكان سعيّد قد اصطحب أفراد العائلة المقيمة بغرفة واحدة على سبيل الإحسان، وفق ما ذكره بيان رئاسة الجمهورية، إثر زيارته إلى منطقة “حي هلال” الشعبي بالعاصمة تونس يوم السبت 13 أوت/أغسطس.

ووصفت عديد التدوينات تصرّف سعيّد بـ”الشعبوي”، متّهمة إياه بالمتاجرة بآلام الفقراء، فيما تساءل البعض عن المغزى من الأمر، وهل سيقوم باستضافة كل فقير في البلاد بالقصر الرئاسي؟

سلوك متناقض مع السياسيات الاقتصادية

واعتبر مدوّنون آخرون أنّ دعوة العائلة المعوزة لن تقضي على مشكلة الفقر في البلاد، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الهشّة التي يعانيها آلاف التونسيين.

وانتقد حساب درّة السّيد على تويتر، وهي محامية وناشطة في المجتمع المدني، تناقض سياسات سعيّد الذي استضاف عائلة فقيرة في قصر قرطاج، في حين أن موكبه وترتيبات زيارته إلى حيّ هلال الشعبي تقدّر بآلاف الدينارات.  

وأضاف المنشور: “موكب قيس سعيّد تكلفته مئات الملايين والهدف زيارة المهمّشين… أين أنت يا عمر؟”.

وورد في بعض التدوينات أن الصورة التذكارية لقيس سعيّد مع العائلة الفقيرة بالقصر الرئاسي، لا تخرج عن كونها أسلوبا لتسويق صورة الرئيس العطوف على الفقراء، متسائلة في الآن ذاته عن وعود سعيّد على المستوى الاقتصادي، وتحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر والتشغيل والتي بقيت مجرّد حبر على ورق، في ظل السياسات الاقتصادية التي يتبنّاها والتي ستزيد من معاناة الطبقات الشعبية الأكثر فقرا واحتياجا في تونس.   

وأشارت تدوينات أخرى في السياق ذاته، إلى أن سعيّد وبدل قيامه باصطحاب العائلة المعوزة إلى القصر الرئاسي، كان بإمكانه اتّخاذ إجراءات عاجلة لفائدتها، مثل تمكينها من مسكن اجتماعي أو توفير موطن شغل قارّ لها.

تشهير وإهانة للفقراء

الصورة التي نشرتها رئاسة الجمهورية للرئيس سعيّد، وهو مع أفراد العائلة بمدخل قصر قرطاج، تعرّضت بدورها لانتقادات كثيرة، إذ عكست إهانة للفقراء وتشهيرا معيبا بحقّهم، حسب بعض الناشطين على منصّات التواصل الاجتماعي.

ولفت بعض الصحافيين التونسيين على فيسبوك، إلى أنّ الصور المنشورة للرئيس مع أفراد العائلة، كان يفترض أن تأخذ بعين الاعتبار خصوصياتهم وألّا تبرز وجوههم وخاصة الأطفال.

إظهار ملامح الأطفال المرافقين للعائلة المعوزة، شكّل “سقطة اتصالية” زادت من حجم الانتقادات، باعتبار أن القوانين المتعلّقة بحقوق الطفل والنشر تشدّد على ضرورة عدم إبراز ملامح القاصرين في المواد الصحفية المنشورة أو المرئية وغيرها. 

عائلة معوزة#
قيس سعيد#
منصات السوشيال ميديا#

عناوين أخرى