عرب

استشهد منذ أسبوعين.. الاحتلال يغتال الطبيب عدنان البرش تعذيبا في المعتقل

أعلن نادي الأسير الفلسطيني، الخميس، استشهاد معتقلين اثنين من قطاع غزة بالسجون الإسرائيلية، أحدهما رئيس قسم العظام بمجمع الشفاء الطبي.
وأعلن النادي في بيان: “استشهاد مواطنين اثنين من معتقلي غزة في السجون الإسرائيلية”.
وأضاف: “ووفقا للمعلومات المتوفّرة والتي أُبلغت فيها الشؤون المدنية الفلسطينية (جهة التواصل مع الجانب الإسرائيلي)، فقد استشهد البرش في سجن عوفر في تاريخ 19 أفريل الماضي، وما يزال جثمانه محتجزا”.
والدكتور عدنان أحمد عطية البرش يبلغ من العمر 50 عاما من منطقة جباليا، وهو استشاري ورئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء في غزة.
وأشار النادي إلى أنّ البرش كان قد تعرّض لإصابة خلال وجوده في المستشفى الإندونيسي قبل نحو 5 أشهر.
فيما لفت إلى أنّ خضر استشهد بعد اعتقاله، حيث جرى تسليم جثمانه اليوم مع العشرات من معتقلي غزة الذين أفرج عنهم عبر معبر (كرم أبو سالم) كما أعلنت هيئة الحدود والمعابر في غزة.
وقال النادي إنّ: “الشهيدين ارتقيا نتيجة لجرائم التعذيب والجرائم الطبية التي يواجهها معتقلو غزة، وذلك في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري في حقّهم”.

اغتيال متعمّد

من جهتها، شدّدت هيئة شؤون الأسرى على أنّ ما جرى مع البرش بشكل خاص هو عمليّة اغتيال متعمّدة، تأتي في إطار الاستهداف الممنهج للأطباء في غزة والمنظومة الصحية، وخاصّة منها العدوان الذي شنّه الاحتلال على مستشفى الشفاء بشكل خاص، واستهداف طاقمه الطبي، وما تلا ذلك من تدمير كلي للمستشفى، وتحويله إلى مقبرة حيث استُشهد واعتُقل المئات فيه.
ونعت الهيئة والنادي باسم الحركة الوطنية الأسيرة الشهيدين خضر والبرش، اللذين التحقا بشهداء فلسطين في سبيل الحرية.
وقالا: “إنّما بفقدان الدكتور البرش، فإنّنا فقدنا قامة علمية ونضالية ووطنية، بقي حتى آخر لحظة على رأس عمله قبل اعتقاله، متنقّلا من مستشفى إلى آخر لعلاج الجرحى، إلى أن تم اعتقاله”.

الحصيلة في ارتفاع

وأضافا أنّه باستشهاد البرش وخضر، فإنّ عدد الشهداء المعتقلين الذين ارتقوا في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي ومعسكراته جراء جرائم التعذيب والجرائم الطبية، وسياسة التجويع، ارتفع إلى 18، وهم ممّن تم الإعلان عن استشهادهم ومعرفة هوياتهم، باستثناء شهيد من عمال غزة، أُعلن عنه دون الكشف عن هويته.
ورجّحا أن تكون أعداد المعتقلين الشهداء من غزة أكبر، إذ في وقت سابق كان الإعلام الإسرائيلي قد كشف عبر تقارير صحفية أنّ ما لا يقل عن 27 معتقلا من غزة استُشهدوا في المعتقلات ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي.
وبعد جريمة اغتيال الطبيب عدنان البرش في سجون الاحتلال ارتفعت حصيلة شهداء القطاع الصحي في غزة منذ السابع من أكتوبر إلى 496.
في حين بلغت حصيلة جرحى القطاع الصحي 1500، ووصل عدد الأسرى إلى 309، وفق وزارة الصحّة الفلسطينيّة.
ولفتت الوزارة إلى أنّ اغتيال الطبيب البرش لن يكون الجريمة الأخيرة في ظل التعتيم الكامل على حالة الأسرى في السجون، خصوصا ممّن اعتقلوا من قطاع غزة.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الصحية والحقوقية بالتدخّل وحماية الأسرى في السجون من التعذيب والإرهاب والقتل.