استأصلوا خصيته...قصة تعذيب في تونس بعد الثورة يرويها لنا الضحية
tunigate post cover
تونس

استأصلوا خصيته...قصة تعذيب في تونس بعد الثورة يرويها لنا الضحية

2021-02-09 12:06

يقول الشاب أحمد قم عمره 20 سنة، وهو أصيل مدينة بنان بوضر بولاية المنستير، إحدى الولايات الساحلية الموجودة شرق البلاد، لبوابة تونس إنه في تمام الساعة الرابعة مساء من يوم الأربعاء 27 جانفي 2021، بينما كان يعمل في محل لبيع تجهيزات المنازل، فوجئ بتوقف سيارة مدنية وإرغامه على ركوبها من قبل 3 أشخاص فور ركوبه انهالوا عليه ضربا و شتما، لم يكد حتى يستفسر عن سبب هذه التصرفات من هول الصدمة.

ويضيف أحمد لموقع بوابة تونس، أنه فور وصوله إلى فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس البحري بالمنستير، تم إعلامه بأنه مورط في قضية سرقة مجردة وأنه على ذمة التحقيقات. 
بولاعة…أحرقوا مناطق حساسة من جسمي

يتابع أحمد: “لقد تم خلال فترة الإيقاف والتحقيق معي استعمال أبشع أنواع التعذيب و الشتم، 3 رجال أمن في الفرقة المذكورة تفننوا في تعذيبي، قاموا بتقييدي بواسطة حبال وانهالوا علي ضربا في كل مكان على جسدي و حتى عاى المناطق الحساسة منها”. 

و يقول بكل حرقة: “بعد ذلك أقدم أحدهم على كيّ منطقتي الحساسة بواسطة ولاعة وأنا أصرخ من شدة الألم حتى أغمي علي” 
إيداع بالسجن في حالة صحية متدهورة

و يؤكد أحمد أنه يوم الجمعة الماضي، تم إصدار بطاقة إيداعه بالسجن المدني بالمسعدين بولاية، إحدى الولايات الساحلية، “وأنا في حالة صحية حرجة ولا أقدر حتى على الوقوف و المشي”. 

ويضيف  “عند وصولي إلى السجن والقيام بفحصي من قبل طبيب السجن، اكتشف أنني لا أقدر على المشي من شدة الألم وحاول الاستفسار فأخبرته بما تعرضت له، مشيرا إلى أنه فور فحصي تم الإذن بتحويلي على الفور إلى المستشفى؛. 

إجراء عملية لاستئصال خصية

 يبين أحمد أن فور وصوله إلى المستشفى تم إجراء له عملية جراحية لاستئصال خصيته اليسرى التي تضررت جراء الضرب و الكيّ حتى تعفنت، ليفيق بعد ساعات من العملية الجراحية على الخبر الصادم.أحمد يخبرنا عبر بوابة تونس أنه يطالب بمعاقبة الضالعين في تعذيبه و من تسبب بفقدانه خصيته وتحطيم حياته و القضاء عليها.
الإذن بالإفراج عنه و عرضه على الطبيب الشرعي

 وكانت هيئة المحكمة الابتدائية بالمنستير قد قررت أمس الاثنين بمواصلة محاكمة أحمد قم بحالة سراح بتهمة السرقة المجردة، بعد أن تقدم محاميه بطلب للإفراج عنه نظرا لتدهور حالته الصحية.

 وقد تولى قاضي التحقيق الأول المتعهد حال توصله بالملف الإذن بحجز الملف الطبي المتعلق بالمعني بالأمر سواء منها تقرير طبيب السجن الذي عاين وتابع حالة الموقوف أو التقرير الطبي للطبيب الذي أشرف على علاج و متابعة الموقوف بالمستشفى أين وقع التدخل الطبي.

كما أذن بإخراج الموقوف لسماعه ومعاينة الأضرار اللاحقة به كل ذلك في إطار البحث و السعي لكشف حقيقة وملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات بدقة.كما سيقع الإذن للطبيب الشرعي بفحص المتضرر والكشف عن حقيقة الإصابات ومصدرها  وأسبابها والذي على ضوئه سيتم الفصل في القضية بصرورة جازمة وبعد استنطاق المظنون فيهم  المنسوب لهم الاعتداء.

وقد قررت النيابة العمومية بالمنستير الجمعة الماضي فتح تحقيق من أجل التعذيب الناجم عنه بتر عضو إنسان.

عناوين أخرى