تونس

ارتفاع عدد الحجيج المتوفّين إلى 49 والوزير يتعهّد بالمحاسبة

ارتفع عدد الحجيج التونسيين المتوفّين بالبقاع المقدّسة إلى 49 حاجّا وحاجّة.
وأقرّ وزير الشؤون الدينية إبراهيم الشايبي، اليوم الجمعة، بإمكانية وجود تقصير في الإحاطة بالحجيج، قائلا: “التقصير قد يكون موجودا، وسنقوم بالتّقييم على مستوى الوزارة، ومن قصّر سينال جزاءه”، وفق ما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وبيّن الشّايبي في تصريح صحفي لدى وصول أول طائرة عودة للحجيج إلى المحطة الثانية بمطار تونس قرطاج، أنّ أغلب المتوفّين كانوا ضمن الحجيج الذين سافروا بتأشيرة سياحيّة وبلغ عددهم 44 حالة وفاة.
فيما بلغ عدد الحجيج المتوفّين الذين سافروا في الأطر النظامية وعن طريق القرعة 5 حجاج، ليبلغ العدد الجملي للمتوفّين 49 حاجّا وحاجّة.
ولفت إلى وجود حالة حرجة لحاجّ تونسي، مشيرا إلى أنّ عدد المتوفّين مرشّح للارتفاع.
وبخصوص الانتقادات التي طالت المرافقين التابعين للبعثة الرّسمية للحجيج، (وتتضمّن البعثة 520 شخصا)، قال وزير الشؤون الدّينية: “التقصير قد يكون موجود وأنا لا أبرّئ أحدا، وسنقوم بالتّقييم على مستوى الوزارة، ومن قصّر سينال جزاءه”.
وأكّد أنّ الوزارة “شدّدت على كلّ المرافقين على عدم ترك الحجيج وحدهم حتى وإن ضاعوا معهم”، لكن على الرّغم من ذلك “وقعت إخلالات بسبب الازدحام الشديد”.
وقال إنّ أغلب حالات الوفاة المسجّلة في صفوف الحجيج القادمين بتأشيرة سياحيّة كانت ضربة شمس بسبب درجات الحرارة المرتفعة والتي بلغت 51 درجة في الظّل، بالإضافة إلى عدم السماح لهم بمواصلة نسكهم وبقائهم بمنى دون ماء أو أكل، وعدم توفّر مكان للمكوث هناك.
وأشار إلى أن عددا كبيرا منهم قدِموا للعمرة منذ شهر رمضان بتأشيرات من أماكن مختلفة مثل تركيا والأردن وغيرها، ومكثوا لموسم الحجّ.
وأوضح أنه بعد ساعات طويلة من الانتظار فسحت لهم السلطات السعودية المجال للقيام بنسكهم والصعود إلى عرفة، لكن في ذلك الوقت كان الكثير منهم قد تضرّر بالشّمس الحارقة.
ولفت الشايبي إلى أنّ الحجيج التونسيين عموما متقدّمون في السّن ومنهم من يعاني من أمراض مزمنة، مشيرا إلى أنّ هنالك حاجّا يعاني من مرض الزهايمر وقد أخفى ابنه المرافق له عن الوزارة هذه المعلومة وما زال هذا الحاج تائها حتى الآن.
وأكّد أنّه رغم كلّ هذه الظّروف فإنّ الوزارة لم تتخلّ عن الحجيج التونسيين حتى وإن سافروا خارج إطار البعثة الرّسميّة، بدليل أنّ هؤلاء الحجّاج توجّهوا إلى البعثة الرّسمية ووقعت مساعدتهم وتوفير غرف بالنّزل للبعض منهم.
وبيّن أنه “لم يمكن الكشف عن هذه المعطيات بالبقاع المقدّسة نظرا إلى أنّ السلطات السعوديّة تلاحق الحجيج القادمين خارج الأطر الرسميّة”.
وانتقد الوزير من وصفهم “بالسماسرة” الذّين “سرقوا فرحة الحاجّ بحجّته”.
واعتبر أنّ الحجّ مشقّة دائما وشرط الاستطاعة لا يعني القدرة المادّية فقط بل يعني كذلك الاستطاعة الجسديّة والنّفسيّة لتلافي حالات الوفاة ومثل هذه المشاكل.
واعتبر أنّ موسم الحجّ لهذا العام كان “ناجحا” رغم الصعوبات ورغم ما حفّ به من انتقادات، بدليل تحصّل تونس على درع التّميّز من المملكة العربيّة السعودية، مبرزا أنّ أهميّة هذا الدّرع تكمن في تمكين تونس في مواسم الحجّ القادمة من الأولويّة في اختيار مواقع المخيمات الأقرب لأماكن الحافلات.
وفي تعليقه على مطالب وكالات الأسفار التحرير الجزئي للحجّ للخواص، قال الشّايبي: “ما دمت وزيرا للشؤون الدّينية فسأبقى متمسّكا بعدم التفريط في الحجّ للخواص”.
يشار إلى أنّ أول طائرة عودة للحجيج اليوم الجمعة حملت على متنها 226 حاجّا وحاجّة، فيما ستكون آخر رحلة عودة يوم 9 جويلية القادم.