تونس

اختيار ثلاثة مواقع لتركيز نظام الإنذار المبكّر عن الكوارث الطبيعية

كشف المدير العام للمعهد الوطني للرصد الجوي، أحمد حمام، اليوم الخميس، أنّه وقع الاختيار على ثلاثة مواقع نموذجية وهي تونس الكبرى وغار الدماء وقبلي لتركيز نظام الإنذار المبكّر الذي يندرج في إطار البرنامج المندمج للصمود أمام الكوارث الطبيعية.
وقال حمام في تصريح لـوكالة تونس إفريقيا للأنباء، على هامش ندوة إلتأمت، بتونس العاصمة، ببادرة من البنك الدولي واهتمت بموضوع “المخاطر المناخية والكوارث الطبيعية في تونس: تعزيز الصمود عبر أنظمة الإنذار المبكّر”، إنّه سيتمّ تركيز هذا النظام في مرحلة أولى في المواقع الثلاثة المذكورة، أي تونس الكبرى، شمال شرق البلاد، وغار الدماء من ولاية جندوبة، شمال غرب، وقبلي، جنوب غرب تونس، قبل أن يتمّ تعميم التجربة على مجمل البلاد.
وأضاف أنّ  اختيار هذه المواقع تمّ بناء على تعرّضها الكبير لمخاطر التغيرات المناخية، إذ “تسجلّ تونس الكبرى العديد من الفيضانات علاوة على حرائق الغابات، فيما تعرف قبلي بالعواصف الرملية والقيظ، أمّا غار الدماء فتشهد تساقط الثلوج والفيضانات وكذلك حرائق الغابات”.
وقال ممثّل البنك الدولي في تونس، ألكسندر اروبيو، من جانبه، إنّ البرنامج المندمج للصمود أمام الكوارث الطبيعية الذي أُطلق سنة 2022 ويمتدّ تنفيذه إلى 2027، يرنو إلى تعزيز إدارة المخاطر الطبيعية في تونس وتمويلها.
وتابع: “الأمر يتعلّق، أيضا، بتحسين حماية السكان والممتلكات المستهدفة من الكوارث الطبيعية وآثار التغيرات المناخية” مذكّرًا بأنّ البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية يساهمان في تمويل البرنامج المذكور آنفا، من خلال قرض بقيمة 100 مليون دولار.
وسعت الحكومة التونسية، إثر الفيضانات التي اجتاحت مدينة نابل سنة 2018، وأثّرت بشكل مباشر وغير مباشر في زهاء 500 ألف ساكن، إلى تقديم حلّ لهذه الإشكالية. 
وقد دعمها البنك الدولي في مسعاها عبر إطلاق البرنامج المندمج للصمود أمام الكوارث الطبيعية”، وفق اوروبيو.ويهدف البرنامج، كذلك، حسب اروبيو، إلى دفع جهود التنسيق بين الوزارات والمؤسسات.
ولفت إلى أنّه سيتم وضع أنظمة الإنذار المبكّر لتوفير تغطية لجملة من المخاطر ملاحظا أن تقريرا حديثا للبنك الدولي يعتبر أنّ الفيضانات تؤدي لوحدها إلى معدل خسارة سنوية بقيمة 40 مليون دولار في تونس.
وبيّن في هذا الصدد، أن كلفة عدم التدخل المناخي تصل إلى 23 مليار دينار في تونس سنويا و6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في أفق 2050.
وأكد اروبيو في المقابل “أنّ تونس اختارت التحرك ووضعت الصمود أمام الكوارث الطبيعية ضمن أولوياتها” مبرزا التزام البنك الدولي بدعم جهود الحكومة في مجابهة التغيرات المناخية.