تونس

اتّحاد الشغل يحيي ذكرى اغتيال حشّاد بتجمّع نقابي حاشد

يحيي الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الإثنين، الذكرى الواحدة والسبعين لاستشهاد الزعيم الوطني والنقابي ومؤسسه الشهيد فرحات حشاد.

وينتظر أن يشهد موكب الإحياء تنظيم مسيرة وطنية تتقدّمها قيادات الاتحاد باتجاه ضريح الشهيد حشاد بالقصبة بتونس العاصمة، لوضع إكليل من الزهور وتلاوة فاتحة الكتاب على روحه الطاهرة.

وستكون زيارة ضريح حشاد مسبوقة بتجمّع عمّالي ونقابي بساحة محمد علي يلقي خلاله الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي كلمة تسلّط الضوء على ذكرى الزعيم حشاد ورمزية مسيرته النضالية والوطنية.

كما ستكون كلمة الأمين العام مناسبة لتناول آخر المستجدات السياسية والاقتصادية في تونس، وتقديم موقف المنظمة الشغيلة بشأنها. كما سيمثل التجمّع مناسبة لتجديد التضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والذي يواجه منذ شهرين عدوانا وحشيا من الاحتلال الإسرائيلي.

وكان الزعيم النقابي فرحات حشاد قد اغتيل يوم 5 ديسمبر 1952، على يد تنظيم “اليد الحمراء”، وهي عصابة إرهابية فرنسية تتبنّى نهجا متطرّفا يرفض استقلال تونس، وقام عناصرها باستهداف عدد من قيادات الحركة الوطنية واغتيالهم، بدعم سري من المقيم العام الاستعماري والمصالح السرية الفرنسية.

وحسب ما كشفه نجل الشهيد نور الدين حشاد في حوار سابق مع بوابة تونس، فإن مخطّط تصفية حشاد كان على طاولة السلطات الاستعمارية ومصالحها السرية قبل عدة أشهر من الجريمة، وهو ما أكّدته الوثائق التي اطّلع عليها من الأرشيف السري الفرنسي، إذ تتضمّن إحداها وهي مراسلة من المقيم العام روبرت دي هوتكلوك، إلى وزارة الخارجية بتاريخ ماي 1952، إشارة إلى أنّ “الوقت قد حان لإيجاد حلّ لزعيم اتحاد الشغل”، والذي بات يقود الحركة الوطنية بعد اعتقال جل زعماء الحزب الحر الدستوري، ودخول من تبقّى منهم إلى السرية.

كما تثبت الوثائق التي حصل عليها نجل الشهيد من الأرشيف السري الفرنسي سنة 2013، عقب زيارة الرئيس السابق فرانسوا هولاند إلى تونس ولقائه مع عائلة حشاد، أنّ الزعيم النقابي “كان طوال الفترة التي سبقت عملية الاغتيال محلّ مراقبة ومتابعة من قبل المصالح السرية الفرنسية بشكل دقيق، وتضمّنت تقارير عن خط سيره اليومي واتصالاته ومواعيد خروجه من المنزل صباحا وتوقيت عودته وغيرها من المعطيات”.

وثائق الأرشيف السري الفرنسي كشفت كذلك -وفق تصريحات نور الدين حشاد لبوابة تونس- أنّ تنظيم “اليد الحمراء” الإرهابي، كان يتلقّى دعما سريا من المقيم العام والأجهزة الأمنية الفرنسية، كما أنّ العناصر التي نفّذت عملية اغتيال الشهيد حصلت على مكافأة مالية بقيمة 100 ألف فرنك.