وجّه وزير الشباب والرياضة كمال دقيش اتهامًا خطيرًا إلى الجامعة التونسية لكرة القدم، بسبب ما اعتبره تطاولا على هياكل الدولة في التعامل مع قضية فريق هلال الشابة.
وأوضح وزير الرياضة، في مؤتمر صحفي الأربعاء 5 أكتوبر/تشرين الأول، أن ردّ الجامعة على طلب الوزارة بتأجيل نشاط البطولة إلى حين فض نزاع هلال الشابة، كان خاطئا، بعد أن عمدت الجامعة إلى نشر مراسلة الوزارة على فيسبوك.
أهم الأخبار الآن:
وقال الوزير إن تصرّف الجامعة يعتبر “عملا إجراميًا فيه اتهام للوزارة بأنها تدافع عن مصالح فريق على حساب آخر”، وهو ما تسبب في تحريض بعض الجماهير، من ذلك أحداث العنف في مباراة نهائي كأس كرة اليد بين الترجي الرياضي والنادي الإفريقي، في أواخر شهر ماي/أيار الماضي.
فزّاعة فيفا
وعن الخوف من تدخل الوزارة في مسألة نشاط البطولة وما قد يترتّب عنه من عقوبات، أفاد كمال دقّيش أن الوزارة تدرك حدود تدخلها في الشأن الرياضي وليست في حاجة إلى توجيهات من جامعات رياضية.
وقال دقيش: “يجب على رئيس جامعة كرة القدم أن يخجل من نفسه”.
وأضاف: “من غير المعقول أن يستغل إدارة مرفق عام (كرة القدم في تونس)، ليتحكّم في عملنا”.
وواصل وزير الرياضة هجومه على وديع الجريء وصرّح بأن الجامعة التونسية لكرة القدم طالبت الوزارة بضرورة مراعاة قوانين فيفا عند إعداد المرسوم الجديد المنظّم للرياضة.وقال دقيّش: “إن طلب الجامعة غير منطقي وغريب وفيه تعدٍّ على السيادة التونسية، وقد صدر من شخص لا يستحق أن يكون مُشرفا على هيكل في حجم الجامعة التونسية لكرة القدم”.
مصير البطولة
كما تحدّث كمال دقّيش عن مصير بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم، وقال إن انطلاق الموسم سيبقى رهين تقارير السلطات الجهوية بشأن مدى استعدادها لتنظيم المباريات.وأوضح أن سبب تأجيل انطلاق البطولة الأسبوع الماضي يعود إلى قضية هلال الشابة وتململ بعض الأندية من نظام البطولة (الهبوط والصعود). وهما عاملان تسببا في تهديد السلم الاجتماعي في الجهات.
وأضاف أن الجولة الأولى ستجرى عندما يتحقق السلم الاجتماعي، وهو أمر تقدّره السلط المختصة في الجهات ولا تقرره وزارة الشباب والرياضة حسب قوله.وكان من المبرمج أن ينطلق موسم كرة القدم في تونس نهاية الأسبوع الحالي بإجراء الجولة الافتتاحية.
فساد الجامعات والقانون الجديد
كما تطرّقت وزارة الرياضة إلى ملف الفساد في الجامعات الرياضية، إداريا وماليا، إذ ورد على الوزارة 77 ملفّ فساد تعود كلها إلى الفترة بين 2017 و2021، حسب قوله.
وقال كمال دقّيش إن بعض الجامعات الرياضية “لم تعد تحترم مؤسسات الدولة، وبعضها يبتزّ الأندية باستعمال المال”.كما اتهم دقّيش بعض الجامعات، بإقحام الجمهور في صراعات هو في غنى عنها.
ولمقاومة الفساد، الذي تحدّث عنه الوزير، أعدت الوزارة قانونا جديدا لتنظيم القطاع ووضع حدٍّ لتجاوزات مختلف الجهات.
وقال الوزير إن القانون الجديد سينظّم عملية الترشّح لانتخابات الجامعات، إذ يتيح لكل شخص الترشّح، دون إقصاء وبكل حياد، شرط ألاّ يكون هناك تضارب مصالح، وفق تعبيره.
في المقابل، يمنع القانون الجديد ترشّح أي عضو في حزب سياسي لخطّة صلب جامعة رياضية. كما توعّد كمال دقيش المخالفين بعقوبات صارمة.
وأعلن دقيش عن تأسيس هيكل قضائي تونسي يدعى محكمة النزاعات الرياضية، ويمكّن جميع النوادي من التقاضي محليا، دون اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية ودفع تكاليف بالعملة الصعبة.
وسيحدد القانون آجال التقاضي، حتى لا تطول مدة النزاع وتؤثّر في النشاط الرياضي.



أضف تعليقا