اتفاق عسكري بين فرنسا والجزائر
tunigate post cover
سياسة

اتفاق عسكري بين فرنسا والجزائر

لا تفاصيل بشأن مضمون الاتفاق.. تقارب نسبي بين البلدين في انتظار الملفات الثقيلة
2023-01-25 14:21

وقّعت قيادتا الجيشين الجزائري والفرنسي “ورقة طريق مشتركة”، لتعزيز التعاون العسكري والأمني، وذلك بعد زيارة قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة، باريس.

وأفادت الوزارة أن وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنيه بحث مع شنقريحة في مقرّ الوزارة أمس الثلاثاء “السبل الكفيلة بتعزيز التعاون العسكري والأمني، وتكلل الاجتماع بالتوقيع على ورقة طريق مشتركة”.

ويوم الاثنين، بدأ شنقريحة زيارة لباريس غير معلنة المدّة، والتقى خلالها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، وسلمه رسالة من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون.

وتحمل الزيارة دلالة رمزية، إذ تعد الأولى لقائد جيش جزائري لفرنسا منذ حوالي 17 عامًا، إذ كانت آخر زيارة يقوم بها رئيس أركان جزائري، للراحل أحمد قايد صالح في ماي/أيار 2006، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت زيارة الراحل قايد صالح عام 2006، خُصصت لعيادة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة الذي كان يعالج بمستشفى عسكري في باريس، ولم تكن زيارة رسمية.

وتأتي زيارة شنقريحة لفرنسا قبل زيارة مرتقبة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لباريس في ماي/أيار المقبل، ويأمل ماكرون بهذه المناسبة  مواصلة العمل على ملفي الذاكرة والمصالحة بين البلدين.

وعادة ما تمثل ملفات الحقبة الاستعمارية الفرنسية للجزائر مصدرا للتوتر بين البلدين، حيث تُطالب الجزائر باعتذار عن جرائم الاستعمار فيما تقول باريس إنه يجب طي الصفحة والتوجه نحو المستقبل.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه لن يطلب “الصفح” من الجزائريين عن استعمار فرنسا لبلدهم، لكنه يأمل أن يستقبل نظيره عبد المجيد تبّون، في باريس هذا العام لمواصلة العمل معا على ملف الذاكرة والمصالحة بين البلدين.

وتعد مسألة اعتذار فرنسا عن ماضيها الاستعماري في الجزائر (1830-1962) في صميم العلاقات الثنائية والتوتّرات المتكرّرة بين البلدين.

ويتوقع مراقبون أن تتضمن المباحثات الفرنسية الجزائرية قضايا مشتركة تهم البلدين من بينها التطورات في مالي والنيجر وكذلك الملف الليبي.

وتوترت العلاقات بين الجزائر وفرنسا على خلفية تصريحاته أدلى بها ماكرون، في سبتمبر/أيلول 2021، انتقد فيها النظام الجزائري وشكك في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار، ما دفع الجزائر  إلى  استدعاء سفيرها بباريس للتشاور، كما حظرت مرور الطائرات العسكرية الفرنسية إلى الساحل الإفريقي عبر أجوائها.

وتدريجيا، تحسنت العلاقات أواخر جانفي/كانون الثاني 2022، بعد عدة زيارات قام بها وزير خارجية فرنسا، حينها، جان إيف لودريان، وزيارة إيمانويل ماكرون الجزائر رفقة 90 شخصية فرنسية بينها 7 وزراء في 25 أوت/أغسطس من العام ذاته.

الجزائر#
العلاقات الخارجية#
فرنسا#

عناوين أخرى