دعا قسم الدواوين والمنشآت العمومية بالاتحاد العام التونسي للشغل إلى إطلاق برنامج وطني شامل لإنقاذ قطاعي الماء والكهرباء.
جاء ذلك في بيان أصدره اتحاد الشغل، اليوم السبت 18 جويلية، بيّن فيه ضرورة أن يقوم هذا البرنامج على استثمارات حقيقية، وتجديد البنية التحتية، واستكمال المشاريع المعطلة، وتطوير الحوكمة، وتعزيز الموارد البشرية، وربط المسؤوليّة بالمحاسبة في كل مستويات القرار.
أهم الأخبار الآن:
واعتبر أن التحديات التي تواجه القطاعين لم تعد تحتمل المعالجات الظرفية أو الاكتفاء بإدارة الأزمات، بل تستوجب رؤية استراتيجية تعيد بناء أسس المرفق العمومي وتعزز الأمنين المائي والطاقي باعتبارهما من ركائز السيادة الوطنية.
وأكد القسم، في بيان حمل عنوان “لا تُبنى الأوطان بالعطش والظلام”، أن الأزمة الراهنة تفرض انتقالا عاجلا من سياسة إدارة الأزمات إلى سياسة بناء الحلول.
وشدّد البيان على أن الماء والكهرباء ليسا مجرد خدمتين عموميتين، بل يمثلان ركيزة من ركائز الأمن الوطني، وشرطا أساسيًا للاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية.
وتابع: “ولا يمكن الحديث عن السيادة الوطنية بينما يتراجع الأمن المائي والأمن، الطاقي، وتتآكل قدرة الدولة على حماية حقوق مواطنيها الأساسية”.
وطالب قسم الدواوين والمنشآت العمومية الحكومة مصارحة الرأي العام بكل شفافية حول حقيقة الأوضاع، وتقديم برنامج واضح بآجال محددة، لأن الثقة تُبنى بالوضوح والإنجاز، لا بالتبرير أو تأجيل الاعتراف بحجم التحديات.
وشدد البيان على أن الدفاع عن المؤسسات العمومية ليس دفاعًا عن أخطاء أو مسؤولين، بل هو دفاع عن حق الشعب في خدمات عمومية ذات جودة، وعن دولة قوية بمؤسساتها، وعن سيادة وطنية لا تتحقق إلا بامتلاك القرار الوطني، وحماية المرافق الاستراتيجية والاستثمار فيها باعتبارها ثروة وطنية وليست عبئا ماليّا.
وجدّد اتحاد الشغل تمسّكه بموقفه المنحاز إلى مصلحة الشعب، وأنه سيظلّ مدافعا عن الدولة الاجتماعية، ومتمسكا بحق المواطنين في الماء والكهرباء والصحة والتعليم والنقل باعتبارها حقوقًا لا امتيازات.
وبيّن أنه سيواصل المطالبة بمحاسبة كل من ثبت تقصيره أو مسؤوليته في إضعاف المرفق العمومي، معتبرا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالحقيقة، وتحمل المسؤولية، واتخاذ القرار.
وختم القسم بيانه بالتأكيد أن تونس اليوم ليست في حاجة إلى خطابات تطمينية، بل إلى رؤية وطنية شجاعة، وإرادة سياسية مسؤولة، تعيد الاعتبار إلى المرفق العمومي، وتحفظ كرامة المواطن، وتصون مستقبل الأجيال القادمة.
وشدّد على أن الماء والكهرباء حق للشعب، والتزام على الدولة، وأمانة في أعناق كل من يتولى إدارة الشأن العام.



أضف تعليقا