اعتبر قسم الدواوين والمنشآت العمومية باتحاد الشغل أنّ الزيادة المعلنة في الأجور لا تواكب الارتفاع المتواصل في كلفة العيش.
غياب التفاوض
قال قسم الدواوين والمنشآت العمومية في بيان اليوم الجمعة، إنّ “الزيادات جاءت بشكل أحادي غاب عنها التفاوض الفعلي وفي ظرف اقتصادي واجتماعي دقيق تتسارع فيه وتيرة الغلاء وتتآكل فيه القدرة الشرائية للأجراء”.
وأضاف أنّ “ما تمّ إقراره من زيادات في أجور أعوان القطاع العام بعنوان سنوات 2026 و 2027 و 2028، جاءت في سياق مغاير لما استقر عليه العمل النقابي من حوار وتفاوض يراعي التوازن بين إمكانيات الدولة وحقوق الشغالين”.
وذكّر بأنّه تمّ إصدار الزيادات بشكل أحادي ودون مفاوضات أضعف من مضمونها ومن قدرتها على الاستجابة للانتظارات المشروعة للأعوان، خاصة وأن الأجر يظل نتاج توازن اجتماعي لا مجرد قرار إداري.
وأوضح القسم أنّ زيادات سنوات 2023 و 2024 و2025، والمحددة في حدود 5% سنويا على أساس أجر شهر ديسمبر، كانت مرتبطة بالأجر الأساسي وتراكم أثرها بمرور الزمن، بما يعزز الحقوق والامتيازات في حين أن زيادات 2026 و2027 و2028 جاءت في شكل منح مالية ثابتة لا تمس الأجر الأساسي، وهو ما يُمثل تراجعا واضحًا عن هذا المنهج، ويحد من أثرها الفعلي، وفق البيان.
واعتبر أنّ الإعلان عن زيادات تتراوح بين 90 و120 دينارا، فإن الأثر الصافي بعد الاقتطاعات يبقى محدودا، ولا يواكب نسق الارتفاع المتواصل في كلفة العيش خاصة مع صرفها بالقيمة نفسها على امتداد ثلاث سنوات في ظل تضخم متصاعد.
وأكّد البيان أنّ “أعوان الدواوين والمنشآت العمومية يجدون أنفسهم أمام أجر أساسي جامد وزيادات محدودة الأثر مقابل نفقات يومية متزايدة، بما يهدد التوازن الاجتماعي داخل المؤسسات”.
ودعا إلى معالجة جدية لملف الأجور تقتضي العودة إلى الحوار الاجتماعي الحقيقي، والارتكاز على مراجعة الأجر الأساسي بما يضمن التوازن بين الدخل وكلفة الحياة، مبيّنا أنّ الأجور ليست أرقاما ظرفية، بل هي أساس العدالة الاجتماعية والاستقرار.
وأكّد البيان تمسّك الإتحاد العام التونسي للشغل بالدفاع عن حقوق الأعوان وفرض حلول منصفة ومستدامة.



أضف تعليقا