عالم

إيهود باراك: أمامنا وقت محدود للقضاء على حماس

قال رئيس الوزراء الأسبق لكيان الاحتلال إيهود باراك، إنه يخشى أن “إسرائيل ليس أمامها سوى بضعة أسابيع فقط للقضاء على حماس”، وذلك نتيجة الانقلاب السريع في الرأي العام الدولي تجاه العدوان على غزة، خاصةً داخل الولايات المتحدة.
وفي مقابلة خاصة مع مجلة بوليتكو الأمريكية، قال باراك: “يُمكنك رؤية نافذة الفرصة وهي تُغلق، من الواضح أننا نتجه إلى الخلاف مع الأمريكيين بسبب الهجوم، لا تستطيع أمريكا أن تُملي على إسرائيل ما تفعله بالطبع، لكننا لا نستطيع تجاهلهم، وسيتعيّن علينا القبول بمطالب الأمريكيين خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وربما أقل”.
وفي سياق الحديث عن المواجهة مع فصائل المقاومة الفلسطينية، اعتبر رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، أن القضاء على حركة حماس “سيستغرق عدة أشهر أو ربما عاما كاملا”، مبينا أن “الدعم الغربي بدأ يضعف بسبب حصيلة الوفيات بين المدنيين في غزة، وكذلك المخاوف من إثارة حملة إسرائيل لحرب أوسع نطاقا وربما أكثر كارثية في المنطقة”.
وعلى صعيد متصل، اقترح باراك تشكيل قوةٍ عربية متعددة الجنسيات، حتى تتولى الحكم في غزة بعد نهاية الهجوم العسكري، وتساعد في عودة السلطة الفلسطينية لتولي زمام الأمور من حماس.
وتابع: “ليس من المستبعد على الإطلاق أن يجري تشكيل قوة عربية متعددة الجنسيات تضم وحدات رمزية من الدول غير العربية، وذلك بدعم من الجامعة العربية ومجلس الأمن، وقد تظل تلك القوة في غزة ثلاثة أو ستة أشهر من أجل مساعدة السلطة الفلسطينية على تولّي زمام الأمور بالشكل الصحيح”.
ورجح باراك أن “العودة إلى الدبلوماسية التي تستهدف إنشاء دولةٍ فلسطينية تظل احتماليةً بعيدة المنال للغاية”، كما لفت إلى التغيير في خطاب المسؤولين الأمريكيين في الأيام الأخيرة، في ظل ارتفاع الأصوات المطالبة بهدنةٍ إنسانية في القطاع.
كما عبر باراك عن خوفه من تراجع مستويات التعاطف الذي حصل عليه الكيان المحتل عقب عملية طوفان الأقصى وسط انقلاب مواقف الرأي العالمي المندد بانتهاكات الاحتلال وجرائمه في القطاع المحتل.
وقال إيهود باراك: استمعوا إلى لهجة الخطاب العام الآن، الأمر أكثر وضوحا من ذلك خلف الأبواب المغلقة، نحن نخسر معركة الرأي العام في أوروبا، وسنبدأ في خسارة دعم الحكومات الأوروبية في غضون أسبوع أو أسبوعين، وبعد أسبوعٍ آخر، سيبرز الخلاف مع الأمريكيين إلى الواجهة”.