عالم لايف ستايل

إيلون ماسك: الإبادة الجماعية تُؤجّج الكراهية ضدّ إسرائيل

في مقابلة لإيلون ماسك مع المذيع ليكس فريدمان، فجّر الملياردير الأمريكي مفاجأة مدوّية بتصريحات جريئة حول المجازر الإسرائيلية في غزة.

وقال ماسك: “إذا كنت لن ترتكب إبادة جماعية وهو شيء لا يجب أن يكون مقبولا لأيّ أحد، فسوف تتركون خلفكم الكثير من الأحياء الذين هم بالطبع كارهون لإسرائيل”.

وكان ماسك قد تعرّض منذ أيام لانتقادات كبيرة بسبب نكتة غريبة ألقاها حول العدوان الإسرائيلي على غزة خلال عرض جو روغان، وعاد ليُثير جدلا واسعا بإجاباته عن فريدمان، إذ رأى أنّه لا توجد إجابة سهلة حول كل ما يتعلّق بالشرق الأوسط، وفق رويترز.

وأشار إلى أنّ “السؤال الحقيقي هو: كم عضوا جديدا في حماس خلقتَ مقابل قتل واحد؟”، وتابع: “إذا كنت خلقت أعضاء جددا أكثر ممّا قتلت، فأنت لم تنجح”.

وتابع موضّحا أنّه: “إذا قتلتَ طفلا لأحدهم في غزة فقد صنعت على الأقل العديد من أعضاء حماس، الذين هم على استعداد لأن يموتوا فقط لقتل إسرائيلي”.

وأضاف إيلون ماسك في هذه المقابلة أنّ على إسرائيل أن “تتصرّف بأقصى أنواع اللطف الممكنة”، منوّها إلى أنّ “مفهوم العين بالعين والسن بالسن يجعل من الجميع أعمى”، معتبرا أنّ نهج الاحتلال في حربه على قطاع غزة سيعود بالسوء عليه.

ونصح ماسك إسرائيل بأن تُركّز أكثر على الأعمال الإنسانية “الواضحة” أثناء الصراع، فعلى سبيل المثال، يجب عليها التأكّد من حصول غزة على الغذاء والماء والإمدادات الطبية. وقال أيضا إنّه من المهمّ أن تكون هذه الأعمال واضحة حتى لا تتمكّن حماس من “الادّعاء بأنّها خدعة”، وفق قوله.

وأضاف في تصريحه لفريدمان أنّ “حماس” سَعَت أن “تثير ردّ الفعل الأكثر عدوانية من إسرائيل، ثمّ تستفيد من هذا الردّ العدواني لحشد المسلمين في جميع أنحاء العالم من أجل قضية غزة وفلسطين، وهو ما نجحوا فيه”.

ولم تمر تصريحات ماسك المثيرة مرور الكرام على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قالت “بنت بغداد” في منشور لها على منصة “إكس” إنّ هذا أفضل ما قيل في حقّ غزة المنكوبة والإرهاب التصاعدي.

وأضافت: “الإرهاب والقتل المتعمّد والظلم لا يولّد إلّا ظلما وجورا، جذور المشكلة ما زالت موجودة بالاحتلال المستبد، الحل يجب أن يكون جذريا ونهائيا لوقف النزيف الدموي الانتقامي!”، وفق ما نقله موقع التلفزيون العربي.

أما الدكتورة عزيزة نعيمي، فكتبت: “هل يعرف إيلون ماسك أنّ إسرائيل همها الأول هو الاستيلاء على الأرض، ولا يهمها أنّها تخلق مزيدا من الأعداء ليس فقط من الفلسطينيين، بل من غيرهم عرب وغير العرب، وبما أنّ الصهاينة مسيطرون على السياسة والاقتصاد الأمريكي والأوروبي فإنّ إسرائيل لا يهمّها الأعداء لا حجما ولا نوعا”.

فيما رأت بلقيس الحريزي أنّ الملياردير الأمريكي “تكلّم بمخطّط أمريكا الرئيسي لتفكيك حماس من الداخل، وهو ما لم تفهمه حكومة نتنياهو، وأساس الخلاف بين أمريكا وحكومة تل أبيب”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلّق فيها إيلون ماسك على هذا الصراع، وفي أكتوبر الماضي عرض ماسك جلب إنترنت ستارلينك إلى غزة لمساعدة مجموعات الإغاثة والمدنيين، وأثارت هذه الخطوة غضب إسرائيل، التي قطعت شبكات الإنترنت والهاتف في غزة بعدها عدة أيام، كذلك اتّهم ماسك بنشر معلومات مضلّلة حول الصراع على “إكس”.