عالم عرب

إيطاليا.. محاكمة 4 مصريين غيابيّا في قضية “ريجيني”

بدأت محكمة الجنايات الأولى في العاصمة روما، اليوم الثلاثاء 20 فيفري، إعادة محاكمة ضباط الأمن المصريين الأربعة المتّهمين باختطاف الباحث الإيطالي جوليو ريجيني وقتله.
والمتّهمون الأربعة، هم جميعا ضباط في جهاز الأمن الوطني؛ اللواء طارق صابر، والعقيد آسر كامل محمد إبراهيم، والرائد مجدي إبراهيم عبد العال شريف، والنقيب حسام حلمي.
ووجّهت المحكمة إلى المتّهمين الأربعة تهمة ارتكاب جريمة الاختطاف والتعذيب والقتل، والتسبّب في إلحاق أذى شخصي جسيم والتواطؤ في القتل العمد ضد الضحية.
وتظهر أسماء كلّ من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماتيو رينزي، ووزير الخارجيّة الأسبق باولو جينتيلوني، على رأس قوائم الشهود في القضيّة، إضافة إلى 3 من رؤساء الاستخبارات الذين تولّوا المنصب على مرّ السنوات، وفق ما نقلته وكالة “آكي” الإيطالية للأنباء عن مصادر قضائيّة.
وكان ريجيني (26 عاما) يجري بحثا جامعيّا عندما خُطف في جانفي 2016.
وعُثر على جثّته مشوّهة بعد 9 أيام، على مشارف العاصمة المصرية القاهرة وعليها آثار تعذيب عنيف.
ويعتقد المحقّقون الإيطاليون أنّ ريجيني خُطف وقُتل بعد الاشتباه بأنّه جاسوس أجنبي.
وأدّت هذه القضية إلى توتّر العلاقات بين إيطاليا ومصر، حيث اتّهمت إيطاليا السلطات المصرية بعدم التعاون، وبتوجيه المحقّقين الإيطاليين نحو أدلة مزوّرة.
وعلّق قضاة إيطاليون محاكمة في 2021 فور بدئها في روما، بعدما رأت المحكمة أنّه “من غير الممكن” إثبات أنّهم أُبلغوا (المتّهمون) بالإجراءات المتّخذة ضدهم.
لكن المحكمة الدستورية أبطلت في سبتمبر قرار تعليق المحاكمة، مما مهّد الطريق أمام محاكمة جديدة تبدأ الثلاثاء في روما.
وحسب المحقّقين الإيطاليين، فإنّ عناصر الأمن المصريين “قاموا بتعذيبه (ريجيني) طوال أيام عدة عبر حرقه وركله ولكمه وباستخدام أسلحة بيضاء وعصي” قبل أن يقتلوه.
ورفضت السلطات المصرية بشدّة هذه الرواية.
وفي ديسمبر 2020، برّأ مكتب المدّعي العام المصري ضباط الشرطة الأربعة، ولم يتّخذ أيّ إجراء قانوني في هذه القضية، لعدم وجود مشتبه بتورّطهم فيها.