قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن برنامج طهران للصواريخ البالستية “لن يكون موضوع تفاوض” مع الولايات المتحدة.
وأضاف في تصريح صحفي الأربعاء، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة: “لا يمكن لأحد التدخل ولو بشكل طفيف في برنامج الصواريخ الإيراني”.
وأضاف: “صواريخنا ليست ولن تكون موضوعا للتفاوض”.
وعند سؤاله عن موعد ومكان الجولة القادمة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، أشار الوزير الإيراني إلى أنه لم يتم تحديد موعد أو مكان بعد.
في سياق متّصل قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إن الجانب الأمريكي خلص إلى ضرورة أن تكون المفاوضات الجارية بين البلدين محصورة في إطار الملف النووي.
جاءت تصريحات لاريجاني خلال مقابلة مع التلفزيون العماني، الثلاثاء، على هامش زيارته إلى مسقط التي استضافت أول جولة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي.
وأفاد أن المفاوضات تقتصر على الملف النووي ولا تشمل أي قضايا أخرى، وأن الجانب الأمريكي خلص إلى ضرورة أن تكون المباحثات محصورة في هذا الإطار.
وأشار إلى إمكانية نجاح المحادثات، قائلا: “إذا كان قلق الأمريكيين يتمثل في عدم توجه إيران نحو امتلاك سلاح نووي، فهذا أمر قابل للحل، لكن إدراج قضايا تتجاوز ذلك ضمن المفاوضات سيؤدي إلى تعقيد المسار”.
ولفت إلى أن الجانب الأمريكي بات ينتهج حاليا مقاربة أكثر واقعية، قائلا: “في السابق كانوا يربطون القضايا العسكرية والصاروخية بالملف النووي، أما الآن فهم يتحدثون فقط عن الملف النووي، وهو نهج عقلاني، فالقضايا العسكرية لا علاقة لها بالملف النووي”.
وأكد لاريجاني أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تسمح للكيان الصهيوني بتحديد مسار المفاوضات وفقا لمواقفها، محذرا من أن ذلك سيضر في نهاية المطاف بالمصالح الأمريكية.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأربعاء، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في زيارة تستمر حتى الخميس، وفق إعلام عبري.
وقال نتنياهو للصحفيين قبيل مغادرته تل أبيب، الثلاثاء: “خلال هذه الزيارة سنبحث مجموعة من القضايا: غزة، والمنطقة، وبالطبع في المقام الأول المفاوضات مع إيران”.
والجمعة، جرت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بمسقط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
بينما تحدث ترامب، مساء الجمعة، عن مفاوضات جديدة بين الجانبين قال إنها ستتم في “وقت مبكر” من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.
وترى طهران أن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني يختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.



أضف تعليقا