اقتصاد تونس

إلى غاية 2 أوت.. تونس استوردت 9.5 مليون قنطار من الحبوب من جملة 29 مليون مبرمجة

أكّد المختصّ في الشأن الفلاحي أنيس بن ريانة، أنّ كميات الحبوب المقرّر استيرادها هذه السنة تقدّر بـ29 مليون قنطار أي 119 شحنة، مشيرا إلى توريد ما يقدّر بـ38 شحنة أي 9.5 مليون قنطار بقيمة 396 مليون دولار إلى غاية 2 أوت، بالإضافة إلى 14 شحنة مموّلة من البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الإفريقي للتنمية بـ3.34 مليون قنطار بقيمة 100 مليون دولار، إلى جانب 67 شحنة بـ16.75 مليون قنطار منها 28 شحنة فيها عقود وبصدد البحث عن تمويل و39 شحنة ستصدر في شأنها طلبات بقيمة 2 مليار دينار.
وبيّن بن ريانة، في تصريح لإذاعة إكسبراس، وجود عديد الإستراتيجيات في القطاع الفلاحي في تونس تمّ وضعها خلال السنوات الماضية دون أن يتمّ تفعليها، مشدّدا على ضرورة وضع إستراتيجية شاملة للقطاع الفلاحي في أفق 2030 أو 2050.
وفي ما يتعلّق بصابة الحبوب تمّ إلى غاية تاريخ 9 أوت تجميع حوالي 3 مليون قنطار، بالتحديد 2.953 مليون قنطار منها 2.884 مليون قنطار قمح صلب أي بنسبة 97.6٪، و64 ألف قنطار قمح لين و4.9 ألف قنطار شعير.
وبيّن بن ريانة أنّ 272 ألف قنطار تعدّ بذورا ممتازة، مشيرا إلى أنّ أقلّ الكميات المجمعة سُجّلت في 2002 و2008 بـ2.5 مليون قنطار و4.8 مليون قنطار، في حين الكميات المجمّعة هذه السنة هي الأقل خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وتعدّ بنزرت وباجة أكثر الولايات من حيث الكميات المجمّعة بنسبة 62٪، ثم القيروان بنسبة 13.5٪، وجندوبة (11.3٪).فيما لم تسجّل ولايات بن عروس والمهدية وسوسة تجميع أيّ كميات، من جهة أخرى سجّلت أقل الكميات في ولايات نابل بـ0.75٪ و0.13٪ في زغوان و0.11٪ في الكاف و0.05٪ بسليانة و0.49٪ في القصرين.
ويُذكر أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد، قد أنهى الاثنين 14 أوت، مهام بشير الكثيري، الرئيس المدير العام لديوان الحبوب المكلّف مؤسّساتيا بتوريد الحبوب، وقرّر تكليف سلوى بن حديد حرم الزواري بمهام الرئيس المدير العام لديوان الحبوب.
ووفق بلاغ رئاسة الجمهوريّة على صفحتها بفيسبوك، دعا سعيّد وزيرة العدل إلى إثارة تتبّعات جزائية ضدّ كل المُحتكرين في مجال توزيع الحبوب وسائر المواد الأخرى التي شهدت ارتفاعا غير مسبوق للأسعار، وذلك طبقا لما ينص عليه المرسوم عدد 14 لسنة 2022 المؤرخ في 20 مارس 2022 المتعلق بمقاومة المضاربة غير المشروعة.
وكان رئيس الجمهوريّة قد تحدّث، الأحد، أثناء زيارته لمدينة البطّان من ولاية منوبة عن تواصل عمليات الاحتكار في المواد الأساسيّة، خاصّة الحبوب ممّا خلق أزمة خبز، وتوعّد بتتبّع من وصفهم بالكارتيلات والشبكات الإجراميّة التي تتلاعب بقوت التونسيين.
وأبرزت مُذكّرة نشرها في الآونة الأخيرة المرصد التونسي للاقتصاد، أنّ ديوان الحبوب يضطرّ إلى اللجوء للتداين من البنوك الوطنية ومن المؤسّسات المالية العالمية لمواصلة القيام بمهامّه، حيث بلغت ديونه لدى البنك الوطني الفلاحي على سبيل الذكر 4.8 مليار دينار في العام الفارط، وهو ما يمثّل حوالي 27% من إجمالي القروض الممنوحة من قبل البنك للحرفاء.

معتقلو 25 جويلية