إعلان بيع منزل ابن خلدون في المغرب يتحول إلى قضية سياسية
tunigate post cover
ثقافة

إعلان بيع منزل ابن خلدون في المغرب يتحول إلى قضية سياسية

حملة على السوشيال ميديا في المغرب بعد تداول إعلان بيع عاش فيه العلامة ابن خلدون في مدينة فاس والسلطات الرسمية تتدخل لإنقاذه
2021-10-22 20:00


ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، بعيد تداول خبر عرض البيت الذي عاش فيه العلامة التونسي عبد الرحمان ابن خلدون للبيع بمدينة فاس. 

وتحولت قضية البيت الذي نقلت صفحات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام صورا له، تعلوه لافتة إعلان البيع توضح تاريخه وقيمته الأثرية، إلى قضية شعبية وسياسية، خاصة بعد دخول السلطات الرسمية على الخط. 

وتعود ملكية البيت الذي عاش فيه ابن خلدون إلى عائلة المهياوي المغربية، تمتلكه منذ عام  بعد أن توالت على ملكيته أربع عائلات أخرى. يتكون البيت من 3 طوابق صغيرة، ويشبه نمطه البيت الذي ولد فيه ابن خلدون في تونس حيث عاش القسم الأكبر من حياته. 

وقضى العلامة التونسي الأصل ومؤسس علم الاجتماع عدة سنوات في المغرب حيث كان يدرس في جامع القرويين. 

وبحسب مؤرخين مغاربة فقد سكن ابن خلدون بالبيت الموجود في منطقة “الطالعة الكبرى”، أثناء خدمته في بلاط سلاطين بني مرين. 

ومع تداول الموضوع إعلاميا، دعا عدد من الناشطين المغاربة على منصات التواصل الاجتماعي الحكومة إلى إنقاذ هذا المعلم التاريخي من الاندثار والتشويه.

واتهم مدونون الجهات الرسمية بـ”الإهمال المتعمد” للرموز العربية والإسلامية، في مقابل العناية بكل ما يمت للتراث اليهودي بصلة إرضاء للصهاينة بعد التطبيع.

وانتقد آخرون ما وصفوه بسوء إدارة الجهات المكلفة بالتراث للبيوت التاريخية وعدم العناية بها، مذكرين بأن بيت العلامة لسان الدين ابن الخطيب المفقود يفترض وقوعه بنفس المنطقة، “لكنه مبعثر بين البيوت والتواريخ”، حسب قولهم.

ومع تحول الموضوع إلى قضية رأي عام، أمر وزير الشباب والثقافة المغربي مهدي بنسعيد بفتح تحقيق حول موضوع بيع منزل ابن خلدون.

 وطلب الوزير المغربي بالتدخل العاجل لإنقاذ المنزل بتدعيم جدرانه، وإدراجه ضمن برنامج ترميم الدور الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة بفاس”.

وأفاد مروان مهياوي أحد ملاك البيت، أنه بعد إعلان العائلة عن طرح المنزل للبيع اتصلت بهم مصالح وزارة الثقافة وعقدت معهم اجتماعا، ووقع الاتفاق على تكليف لجنة من الخبراء لمعاينته. 

وأفاد أستاذ التاريخ محمد بن عبد الجليل في تصريح إعلامي، أن السلطات الثقافية في تونس حاولت سابقا اقتناء العقار المذكور بهدف ترميمه وتحويله إلى مكتبة خاصة بمؤلفات ابن خلدون، مشيرا إلى أن البناية تكتسي رمزية كبيرة، حيث شهدت وضع عدد من المؤلفات الهامة للعلامة التونسي.

تراث تاريخي#
سلاطين بني مرين#
مدينة فاس#
منزل ابن خلدون#

عناوين أخرى