أفاد إعلام محلي إيطالي أنّ وزارة الدفاع تعمل على نشر قوات خاصة في تونس.
مهمّة خاصة
قال موقع “ ilsole24ore“ الإيطالي إنّ وزارة الدفاع تعمل على زيادة عدد وحدات قوات الجاهزية العالية والجاهزية العالية جدا بأكثر من الضعف في عام 2026.
أهم الأخبار الآن:
وحسب المصدر نفسه، من المقرر إجراء ثلاث بعثات جديدة؛ في العراق والصومال وGuardia di Finanza في تونس.
وحول المهمة الثالثة في تونس، أفاد الموقع الإيطالي أنّه ستشارك فيها قوات الحرس المالي. وتتعلق بمساعدة وتدريب الحرس الوطني البحري، بمشاركة أفراد من القوات البحرية الإيطالية.
ويُتوقع نشر قوة قوامها 22 فردًا كحد أقصى، مع وسائل ومعدات برية متنوعة.
من بين الأنشطة التي سيتم تعزيزها تقديم الاستشارات والمساعدة والدعم الفني واللوجستي والتدريب للحرس الوطني البحري المحلي، وذلك من خلال إنشاء “وحدة دعم” لها مكاتب في تونس وصفاقس.
وأكّد الموقع الإيطالي، أنّه سيتم اتخاذ إجراءات للحفاظ على الوحدات البحرية التي تنازلت عنها إيطاليا، وذلك في إطار المشاريع الأوروبية.
وسيشمل البرنامج تدريب الأطقم التونسية، حيث يضم الطاقم ضابطين.
أمّا بالنسبة إلى المركبات والمعدات البرية، فتشير البيانات إلى: عربة ورشة واحدة، وشاحنة صغيرة واحدة، وثلاث سيارات بيك آب، ومواد استهلاكية، ووحدات سكنية، وفق المصدر نفسه.
تعاون ثنائي
يتمثل التعاون بين الحرس المالي الإيطالي (Guardia di Finanza) وتونس في شراكة أمنية واستراتيجية متطورة، تركز بشكل أساسي على التدريب وتبادل الخبرات للحد من الجرائم المالية والهجرة غير الشرعية.
وحسب وثيقة التعاون بين البلدين من خلال الدعم التدريبي والعملياتي، تخطط إيطاليا لنشر بعثات تضم عشرات العناصر من الحرس المالي الإيطالي في تونس لتقديم المساعدة والدعم الفني والتدريب الميداني لوحدات الحرس الوطني البحري التونسي.
يُشار إلى أنّه تمّ في أفريل 2025، إبرام وثائق “إعلان نوايا” مع الإدارة العامة للديوانة تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات، والتصرف في المخاطر، والعمل المشترك للتصدي لجرائم التهريب، وتبييض الأموال، والجرائم العابرة.
ويسهم التعاون الأمني في مساعدة الأجهزة التونسية والإيطالية على رصد تدفقات الأموال المشبوهة، حيث يقوم الحرس المالي الإيطالي بضبط مبالغ مالية ضخمة (بملايين اليوروهات) يتم تهريبها نقداً باتجاه تونس.
النفوذ الروسي
أكد موقع “ ilsole24ore” أنّ وزارة الدفاع الإيطالية تركز بشكل أكبر على تعزيز قواتها ذات الجاهزية العالية والعالية جدا في ظلّ وضعٍ يزداد تعقيدا، بدءًا من التهديد الروسي لشرق أوروبا، وأيضا في سياق تقليص الولايات المتحدة لقواتها المسلحة في حلف الناتو.
وحسب المصدر نفسه، فقد قرّر مجلس الوزراء في 14 ماي، استمرار البعثات الدولية ومبادرات التعاون الإنمائي، وإطلاق بعثات دولية جديدة لعام 2026.
وبحسب الملف، يبلغ الحد الأقصى لعدد أفراد القوات المسلحة الذين تتوقع الحكومة نشرهم في عام 2026 في مختلف مسارح العمليات 11,642 فردًا، مع توقع متوسط 7,459 أفراد.
وقد تضاعف عدد وحدات قوات الجاهزية العالية والعالية جدًا بأكثر من الضعف.
ويُضاف إلى ذلك وحدات قوات الجاهزية العالية والعالية جدًا في حال نشرها فعليًا. وهذه قوة احتياطية غير منتشرة في مسارح العمليات، ولكنها تبقى جاهزة للانتشار الفوري في الخارج، وفقًا لإجراءات ترخيص خاصة، في حال وقوع أزمات أو حالات طوارئ.
وينص مرسوم مهمة عام 2026 على نشر 6,521 فردًا كحد أقصى، موزعين على 1,024 مركبة برية، و5 مركبات بحرية، و29 مركبة جوية. وبذلك، تضاعف حجم هذه القوة الاحتياطية بأكثر من الضعف مقارنةً بعام 2025 (حين كانت تتألف من 2,867 فردًا، موزعين على 359 مركبة برية، و4 مركبات بحرية، و15 مركبة جوية).
وبعد أن يُقرّ البرلمان تحديد هذه القوات، يُقرر مجلس الوزراء، بعد إخطار رئيس الجمهورية، نشرها الفعلي عند وقوع الأزمة أو حالة الطوارئ. ويُحال القرار إلى مجلسي البرلمان، اللذين يُصدران، في غضون خمسة أيام، قرارات سياسية محددة وفقًا لأنظمتهما، يجيزان استخدامها أو يرفضان ذلك. وفي غضون تسعين يومًا من إقرار توجيهات التفويض، تُقدّم الحكومة تقريرًا إلى البرلمان حول استمرار الأزمة أو حالة الطوارئ التي أدّت إلى نشر القوات فعليًا.
بعثات دولية جديدة
وتمت الموافقة على القرار المتعلق بمشاركة إيطاليا في ثلاث بعثات دولية جديدة. وهي بعثات في العراق والصومال وتونس، تُنفذها قوات الحرس المالي.
وينص القرار على نشر قوة قصوى قوامها 263 فردا لهذه البعثات الثلاث، 241 منهم من القوات المسلحة و12 من الحرس المالي.
وتعتزم الحكومة الإيطالية نشر قوة عسكرية وطنية في العراق والشرق الأوسط. وستضم البعثة الجديدة 196 فردا و5 طائرات، وذلك في الفترة من 1 جانفي إلى 31 ديسمبر 2026.
وتقدم البعثة الدعم لقوات الأمن العراقية لتعزيز قدراتها العملياتية، من خلال بناء القدرات في مجالات الشرطة وإزالة الألغام والاستخبارات. كما تُعزز التعاون المدني والإنساني، من خلال المشاركة في مشاريع البنية التحتية وتقديم المساعدات الإنسانية للفئات الأكثر ضعفاً.
وبالنسبة إلى الصومال، يُتوقع نشر قوة قوامها 45 جنديًا كحد أقصى، بالإضافة إلى مركبتين بريتين، وتندرج هذه المهمة ضمن إطار المهام القائمة في منطقة القرن الأفريقي.
وتشمل مهامها التدريب المشترك للقوات المسلحة الصومالية، بما في ذلك في الأكاديميات العسكرية في إيطاليا، مع توفير أسلحة ووسائل متوافقة مع نظيراتها الإيطالية لتسهيل صيانتها وتدريبها. كما يُطلب من الجيش دعم تطوير قدرات الأمن السيبراني، ودعم الأمن الإقليمي، مع إمكانية نشر وحدات صومالية في المستقبل ضمن مبادرات متعددة الجنسيات في المنطقة. ولا يوجد تاريخ انتهاء محدد لهذه المهمة الجديدة في الصومال.



أضف تعليقا