عالم

إعلام الكيان: حزب الله لا يستخدم إلّا 5% من ترسانته وضرباته دقيقة وناجحة

أشارت وسائل إعلام الكيان المحتلّ إلى أنّ تطوّرات الحرب الدائرة على الجبهة الشمالية، بدأت تحوّلها تدريجيّا إلى “الجبهة الرئيسية” في الوقت الحالي.
ونقل موقع “واي نت” عن قوّات الاحتلال الإسرائيلي قوله إنّ “حزب الله يستخدم 5% فقط من ترسانة أسلحته خلال هذه الأشهر من المعركة، ميدان اختبار ضد الجيش، وذلك استعدادا لمعركة حقيقية وواسعة”.
وأضاف الموقع أنّ الحزب “يحاول كل يوم تجاوز أنظمة الدفاع الجوي وتعلّم الدروس، إذ إنّ ذلك بات واضحا مع زوايا الإطلاق المختلفة التي يستخدمها، وفي كمية الإطلاقات المركزة، وأيضا في كميّة المتفجّرات التي تختلف باختلاف كل سلاح يتم إطلاقه، وعناصر أخرى”.
وتابع: “على الرغم من محدودية نطاق النيران قياسا للكميات المتوفّرة لديه، إلّا أنّه يسجّل أيضا نجاحات وضربات دقيقة”.
وأكّد الموقع أنّ إطلاق حزب الله صواريخ بركان، أمس السبت، على قاعدة “غيبور” (مقرّ قيادة اللواء 769) في كريات شمونة أدّى إلى إلحاق أضرار جسيمة به.
وأضاف أنّ “استخدام صاروخ بركان أثبت فعاليته بالفعل من حيث الأضرار المادية والتأثير النفسي، وذلك بسبب أبعاد الدمار غير العادية التي تُحدثها كل قذيفة صاروخية كهذه، إذ إنّها تُعرف بأنّها صواريخ ثقيلة، ويمكنها حمل ما يصل إلى نصف طن من المتفجّرات”.
ولفت الموقع إلى أنّ “حزب الله قام، في الأشهر الأخيرة، وعلى غرار تحديثات صاروخ “الماس” المضاد للدروع (النسخة الإيرانية من “غيل”)، بتطوير عائلة جديدة من قذائف بركان الصاروخية، ذات الرؤوس الحربية التي تتجاوز بالفعل أكثر من طن من المتفجّرات”.
يُذكر أنّ المقاومة الإسلامية في لبنان -حزب الله- استهدفت، أمس السبت، ‏مقر قيادة “اللواء 769” في ثكنة “كريات شمونة” بصواريخ “بركان” ثقيلة ما ‏أدّى إلى اندلاع النيران فيه وتدمير جزء منه.

الشمال.. جبهة أساسيّة

وفي سياق متصل، ذكر محلّل الشؤون العسكرية في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يوسي يهوشع، أنّ ما يجري في الشمال “ليس قتالا، ولا أيام معركة، بل حرب حقيقة بدأت كجبهة ثانوية لغزة، وفقا لتعريف الكابينت الأمني المصغّر وهيئة الأركان العامة، لكنها تصبح تدريجيا جبهة أساسية أكثر فأكثر”.
وأضاف يهوشع أنّ “هجمات حزب الله تتكثّف، والقذائف الصاروخية تزداد ثقلا، فيما المدى أصبح يطال عكا”.
وأشار إلى نهاية أسبوع متوتّرة، “شهدت إطلاق عشرات القذائف الصاروخية، بما في ذلك صواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيّرة وصلت إلى مسافة بعيدة جدا، حتى عكا”.
وأردف أنّ حزب الله “أطلق، منذ بداية الحرب، نحو 340 قذيفة صاروخية ثقيلة الوزن، أي تحمل ما بين 100 إلى 500 كغ من المتفجّرات”.
ولفت إلى أنّها “قصيرة المدى، لكنّها تُسبّب الكثير من الضرر”.

معركة وعي ضد الاحتلال

كذلك، تحدّث يهوشع عن إدارة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، “معركة وعي ضد إسرائيل” بالتوازي مع التطوّرات الميدانية، قائلا إنّ المعركة “تدور بشكل رئيسي في وسائل الإعلام، حيث يحرص نصر الله في كل خطاباته على الإشارة إلى التقارير الواردة من إسرائيل”.
وأضاف أنّ نصر الله “يربط، في جميع خطاباته الأخيرة، نهاية الحرب في الشمال بوقف الحرب في غزة. ولذلك، تتّجه كل الأنظار الآن إلى المفاوضات مع حماس، حيث ستحدّد النتائج هناك ما سيحدث على الجبهة الشمالية”.
في هذا السياق، قالت مراسلة الشؤون العسكرية في صحيفة “إسرائيل هيوم”، ليلاخ شوفال، إنّه “من دون مساعدة عسكرية وسياسية من الولايات المتحدة، فإنّ الخطوة التي يمكن أن يقوم بها الجيش الإسرائيلي في لبنان قد تكون محدودة في الزمان والمكان”.
وأضافت شوفال أنّ “النصر لا يبدو هكذا”، في إشارةٍ إلى صور الدمار من قاعدة “غيبور”، والتي أكّدت أنّها “مرعبة ومثيرة للغضب”، حيث إنّ “محاولات وتفسيرات الجيش لتهدئة الأمور وإعلان أنّ المعسكر ما يزال يعمل، لم تكن مرضية، وسط عشرات المنازل المدمّرة والخالية في الشمال”.
وكان إعلام الكيان قد قال أمس، تعليقا على استهداف قاعدة “غيبور”، إنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “باع أمن إسرائيل لحزب الله، فيما جنود الجيش في حقل رماية البط الخاص بنصر الله”.
يأتي ذلك فيما تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذها العمليات ضد أهداف متنوعة تابعة للاحتلال الإسرائيلي عند الحدود مع فلسطين المحتلّة، أدّت إلى تكبيد “إسرائيل” خسائر كبيرة باعترافها، وأيضا إلى تهجير عشرات آلاف المستوطنين من مستوطنات الشمال، من دون أيّ أفق لعودتهم.