إعلام الكيان: تسريح آلاف الجنود بسبب الانهيار النفسي

تسريح

أظهرت بيانات تحصّلت عليها، صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، تسريح “جيش” الاحتلال 7241 جنديا وضابطا بسبب حالتهم النفسية خلال السنة الأولى من العدوان على غزّة.

وتحصّلت “هآرتس” على البيانات بعد مطالبات متكرّرة وامتناع ومماطلة من الاحتلال لأجل التعتيم على مثل هذه المعطيات.

وقالت الصحيفة إن “جيش” الاحتلال الإسرائيلي يخالف القوانين في امتناعه عن تقديم بيانات تتعلق بالجنود الذين تم تسريحهم بسبب حالتهم النفسية، رغم مطالبات متكررة بالكشف عنها.

 

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الأربعاء، إلى أنها قبل نحو عام، طلبت عبر قانون حرية المعلومات، تزويدها بعدد الجنود الذين تم تسريحهم بسبب حالتهم النفسية، إلا أن “جيش” الاحتلال رفض ذلك.

وبرّر موقفه بعدم نشر معلومات يعتبرها غير مناسبة، وفق ما أفاد  ضباط خدموا في قسم شؤون الأفراد ومكتب المتحدث باسم “جيش” الاحتلال.

 

وذكر ضباط للصحيفة أن المؤسسة العسكرية “تجيد التلاعب بالبيانات والنسب المئوية”، وأنها تتجنب نشر معلومات لا تخدم أهدافها.

وأشاروا إلى أن “جيش” الاحتلال “لا يريد أن يعرف الجمهور مدى المعاناة النفسية التي يواجهها الجنود”.

 

ورغم تقديم الطلب في أوائل جوان من العام الماضي، لم يستجب “جيش” الاحتلال حتى الآن، في مخالفة للقانون الذي يفرض الرد خلال 30 يوما، مع إمكانية التمديد إلى 120 يوما في حالات استثنائية، إذ اكتفى “الجيش” بإعلان تمديد إضافي لمدة 30 يوما دون نشر البيانات.

 

وفي المقابل، أقرت مصادر في إدارة الصحة النفسية بالجيش بوجود مبرر لتجنب نشر هذه المعطيات، معتبرة أن حجم الظاهرة قد يؤثر سلبا في الروح المعنوية العامة، ما دفع إلى تجنب مناقشتها علنا.

 

وواجه “جيش” الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية الحرب أعدادا غير مسبوقة من الجنود الذين يعانون من اضطرابات نفسية، خاصة في الأيام التي أعقبت السابع من أكتوبر، حيث تلقى عددا كبيرا من الاستفسارات من جنود تعرضوا لضغوط نفسية نتيجة الأحداث التي شهدوها.

 

كما أفاد جنود شاركوا في حرب الإبادة على غزة بمعاناتهم من أوضاع نفسية صعبة، وعدم قدرتهم على العودة إلى القتال، ما دفع الاحتلال إلى زيادة عدد ضباط الصحة النفسية وإنشاء مراكز متخصصة لعلاج هذه الحالات، مع التركيز على تحسين الاستجابة المقدمة للجنود مقابل تجاهل الكشف عن الحالات الصعبة.

 

وبقيت كذلك حالات الانتحار خارج نطاق التقارير الرسمية حتى نهاية عام 2024، بحسب ما نقلته الصحيفة.

 

وكشفت “هآرتس” أن آلاف الجنود في الخدمة النظامية نُقلوا خلال الحرب إلى مواقع دعم قتالي أو مواقع خلفية بسبب معاناتهم من ضائقة نفسية.

 

وفي جويلية من العام الماضي، وبعد استفسارات الصحيفة وتقديم جمعية “النجاح” التماسا إلى المحكمة، وافق “جيش” الاحتلال على نشر بيانات جزئية تتعلق بالسنة الأولى من الحرب، أظهرت تسريح 7241 جنديا وضابطا بسبب حالتهم النفسية، مع رفض الكشف عن عدد الذين خدموا في أدوار قتالية.

وأفادت مصادر في قسم الموارد البشرية أن هذا الرقم هو الأعلى على الإطلاق. في حين أكدت مصادر أخرى أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى، بينما نفى “جيش” الاحتلال امتلاكه بيانات كاملة عن الظاهرة.

 

وفي رده، أعلن “جيش” الاحتلال الإسرائيلي: “يجري العمل على معالجة الطلب المذكور، ويتعامل الجيش مع الطلبات الواردة بموجب قانون حرية المعلومات، حتى أثناء الحرب، انطلاقا من التزامه بالشفافية الكاملة وبذل أقصى الجهود للحفاظ عليها.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *