إعلام الكيان: انتحار 42 جنديّا إسرائيليّا منذ بداية الحرب على غزة

ظاهرة انتحار جنود الاحتلال اضطراب

أكّدت صحيفة “هآرتس” العبرية، في تقرير لها اليوم الأحد، انتحار ما لا يقل عن 35 جنديا إسرائيليا “في الخدمة الفعلية” منذ بداية العدوان علي قطاع غزّة، من بينهم 28 حالة حتى نهاية عام 2024.

كما كشفت الصحيفة عن تجنيد الجيش الإسرائيلي في قوات الاحتياط مصابين بأمراض نفسية واضطرابات ما بعد الصدمة لتعويض النقص الكبير في تعداد الجنود.

تعتيم على حالات انتحار المجنّدين

ورفض “جيش” الاحتلال الاستجابة لطلب الصحيفة بنقل بيانات رسمية محدثة تشمل أعداد الجنود الذين أقدموا على الانتحار خلال 2025.

واعتبرت أن ذلك “يثير تساؤلات حول الشفافية في التعامل مع هذه القضية الحساسة والمتفاقمة.

وسلطت الصحيفة الضوء على الجنود الإسرائيليين الذين يتلقون العلاج جراء إصابتهم باضطرابات ما بعد الصدمة أو أمراض أخرى بسبب الحرب.

ووفقا لمعطيات وزارة الدفاع الإسرائيلية، يتلقى العلاج في قسم إعادة التأهيل 78 ألفا من جميع حروب الكيان، بعضهم تجاوز سن الثمانين.

ومن بين هؤلاء، هناك 26 ألفا مصابون نفسيا، منهم حوالي 11 ألفا معترف بهم مصابين باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

تداعيات عميقة للعدوان

حاليّا، يعالج القسم أكثر من 17 ألف مصاب، من بينهم نحو 9 آلاف مصاب نفسي “ما يعكس الأبعاد النفسية العميقة والمتزايدة للصراع الجاري”.

وكشفت الصحيفة عن لجوء “الجيش” إلى تجنيد المرضى النفسيين في صفوف الاحتياط لتعويض النقص الحاصل مع استمرار الحرب 19 شهرا.

وأقر قائد كتيبة مدرعات في الاحتياط بأنّه، “إلى جانب قادة كتائب آخرين، على دراية بالظاهرة، لكنهم يغضّون الطرف عنها.

وأضاف: “ليتني كنت أستطيع أن أُجنّد فقط طواقمنا الأصلية، لكن الناس ببساطة لا يأتون”.

وتابع: “إنهم مرهقون ولديهم مشاكل في البيت والعمل. لذلك، نحن نستدعي آخرين، حتى من ليسوا بكامل جاهزيتهم النفسية أو الجسدية.

وتابع: “لا خيار أمامنا، أمن الدولة فوق كل شيء، ونحن نعمل بما هو متاح“.

جنود معاقون نفسيا

ومن خلال عشرات الشهادات التي وصلت إلى “هآرتس”، يتضح أن “الجيش” الإسرائيلي قام مؤخرا بتجنيد أفراد لأدوار قتالية في وحدات الاحتياط، ليس فقط من بين المصابين نفسيا الذين ما زالوا في طور الاعتراف بهم في وزارة الدفاع، بل أيضا من بين معاقي “الجيش” المُعترف بهم مصابين باضطراب ما بعد الصدمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن “بعض هؤلاء تم الاعتراف بإعاقتهم قبل سنوات، بعضهم أُعفي من الخدمة سابقا، ومنهم من يحمل نسبة عجز تتجاوز 50٪.

وحسب إفادات معاقي “الجيش”، لم يُقابل أيٌّ منهم أخصائيًا في الصحة النفسية قبل استدعائه للخدمة في الاحتياط.

وقالت “هآرتس”: “في الواقع، الغالبية العظمى منهم قالوا إنهم جنّدوا من خلال إعلانات توظيف نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، من قبل ضباط يعانون من نقص شديد في القوى البشرية.

وتحدثت الصحيفة مع 3 جنود مصنفين معاقين جنّدوا مؤخرا لأدوار قتالية في قطاع غزة.

وقال أحدهم: “لم يسألني أحد عن حالتي النفسية، وأنا لم أرغب في الحديث عنها لأنني خفت أن يتمّ استبعادي.”

ومطلع شهر ماي الجاري، بدأت قوّات الاحتلال بإرسال عشرات الآلاف أوامر التجنيد لجنود الاحتياط استعدادا لتوسيع نطاق القتال في غزة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *