إعادة اعتقال 4 أسرى من أبطال عملية الهروب الكبير ... الاحتلال في حالة من الجنون... والمقاومة ترد
tunigate post cover
عرب

إعادة اعتقال 4 أسرى من أبطال عملية الهروب الكبير ... الاحتلال في حالة من الجنون... والمقاومة ترد

2021-09-12 13:05

لم يلبث أبطال سجن جلبوع الستة أن يخرجوا من رحم الأرض في جبال قرية فقوعة شرق محافظة جنين، حتى جاءت عاصفة هائجة واقتلعت 4 منهم، بعد 5 أيام من انطلاقهم نحو شمس الحرية، وهروبهم من السجن الأشد تحصينا في الكيان المحتل. تمكّنت قوات الاحتلال من اعتقال 4 من أسرى نفق الحرية، وهم محمد ومحمود العارضة، وزكريا الزبيدي ويعقوب قادري.

في يوم الجمعة ليلة السبت 10 سبتمبر/أيلول، نام الشعب الفلسطيني على خبر إعادة اعتقال الأسيرين يعقوب قادري ومحمود العارضة في مدينة الناصرة المحتلة، واستفاقت على خبر اعتقال الأسيرين زكريا الزبيدي الذي حاول أن يقاوم بكل ما أوتي من قوة المجاهد، لكن التعب خانه رفقة صديقه محمد العارضة الذي كان نائما لحظة اعتقالهما، فماذا سيفعل شخصان هاربان منذ 5 أيام يجوبان الأراضي والحقول بحثا عن مكان آمن ليريحا جسدين أنهكهما التعب؟

المنظومة الأمنية الإسرائيلية سخرت كل أجهزتها الاستخبارية، وجندت قصاصي الأثر من أجل البحث عن 6 أسرى حفروا نفقا في سجنها المحصن والمؤمّن (جلبوع) بملعقة صدئة، وتمكّنت من إعادة اعتقال الأربعة، وسارعت وسائل الإعلام العبرية في نشر صورهم وخبر اعتقالهم، وكأنه أعظم إنجازات إسرائيل، فبدأت ببث رواياتها السامة.

رواية الاحتلال قالت: إن الأسيرين محمود العارضة ويعقوب قادري كانا عند عائلة فلسطينية بمدينة الناصرة لطلب الطعام، لكنها بلغت شرطة الاحتلال عنهما ووشت بهما،.  والحقيقة كانت مختلفة تماما، فقد ألقي القبض عليهما بعد معلومة استخبارية مصدرها شرطي عربي يعمل في شرطة الاحتلال، شكّ في أمرهما بعد أن رآهما، بينما أصدرت عائلته بيانا أكدت فيه براءتها منها ومن عمله. وكان الاحتلال يهدف من روايته هذه إلى بث الشك في نفوس الفلسطينيين، ومنع ارتفاع المعنويات في الشارع الفلسطيني، فإسرائيل تخشى التفاف الشعب حول قضية جامعة وهي الأسرى، لهذا كان لابد من إقحام معلومات مضللة في تفاصيل اعتقال الأسرى الأربعة، لتسبب صدمة تثبط المعنويات لديهم، ولأنها مدركة تماما أنه في عصر المنصات الاجتماعية، يمكن تمرير أية رواية دون أن يقرأها الناشر أو أن يدرك مدى خطورتها.

كانت ليلة حزينة على فلسطين، وثقيلة على صدور أبنائها الذين لم يستفيقوا من الخبر الذي نزل على رؤوسهم كالصاعقة حتى جاء الصباح التالي حاملا خبرا آخر مفاده اعتقال الأسيرين زكريا زبيدي ومحمد العارضة.

ثار الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه واستشاط غضبا، فقد كانت عملية هروب الأسرى الستة بمثابة ضربة قوية لإسرائيل، ودفعة معنوية لشعب ينتظر أبطاله نصرا معنويا على الأقل. قد يكون الأسرى أكثر حرية من السجان الإسرائيلي المأسور في احتلال لا يريد إنهاءه، لكن تعرضهم للاعتقال أو الاغتيال كان متوقعا في أية لحظة، ومع ذلك فإن الصفعة التي وُجهت للمنظومة الأمنية الإسرائيلية، لن تنسى باعتقالهم.

الحزن يخيم على  المنصات الاجتماعية

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر اعتقال الأسرى الأربعة وساد الحزن والغضب، الذي عبّر عنه المغردون، وانقسمت التغريدات بين حزينة وأخرى مليئة بالفخر وعدم اليأس، وبأن باب الزنزانة لن يُغلق على صاحب حق، وأنهم سينالون الحرية قريبا.

كتب سمير على تويتر: “لن تنحني منا الرؤوس وستبقى فلسطين شمس الشموس أيها الأبطال: قد أثبتم أن لاشيء محال، فمع أنكم عدتم للحبس دون جدال، إلا أنكم أعطيتم درسا قاسيا للاحتلال، لن يُنسى الأقصى مهما مرت الأجيال، لن تنحني تلك الرؤوس، ولن يرحم التاريخ من باعوا أنفسهم بالفلوس  #نفق_الحرية”

أما لارا فغرّدت: “الحكايات التي تنتهي.. لا تنتهي ما دامت قابلة لأن تُروى، في ودائع الله إلى أن تُروى حكاية العز على مسامعنّا أولاً، ثم مسامع العدو المتآكل خلف الشاشات.. قريباً نلقاكم، وعد الحُر دين #نفق_الحرية  #الهروب_الكبير”.

وقال مجد درة: “حتى لو اعتقلوهم كلهم، المهم علّموا على هيبة الكيان الغاصب  #نفق_الحرية  #سجن_جلبوع”.

أما رحمة فقد تمنت أن يكون الخبر خاطئا، ومجرد رواية يبثها الاحتلال الإسرائيلي: “يا رب يكون مجرد إشاعة لحفظ ماء وجه الاحتلال، سوّد الله وجهه #نفق_الحرية”.

وغرّدت أخرى: “يا رب نسألك أن يكون الخبر غير صحيح، يا الله استودعناك إياهم، كن معهم واحمهم يا كريم #نفق_الحرية”.

وكتبت رانيا: “خبر محزن، الله لا يوفق كلاب الأثر، وكل مين ساهم باعتقالهم من جديد #نفق_الحرية”.

الأسرى الأربعة يمثلون أمام المحكمة الإسرائيلية

مثل الأسرى الفلسطينيون الأربعة المعاد اعتقالهم أمام المحكمة العسكرية الإسرائيلية السبت 11 سبتمبر/أيلول، ووجهت لهم تهم أمنية إلى جانب تهمة الهروب من السجن، وأصدرت أمرا بتمديد اعتقالهم 9 أيام، بدعوى استكمال التحقيق معهم في تهم عدة، منها الهروب والمساعدة عليه، والتآمر للقيام بجريمة والعضوية في تنظيم معادٍ وإعطاء خدمة لتنظيم معادٍ.

وأشارت التحقيقات لدى مصلحة السجون والشاباك، إلى أن الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع لم يتلقوا مساعدة، والنفق استمر حفره أكثر من 6 أشهر.

وفي خطوة احترازية، رجّح نادي الأسير الفلسطيني أن إدارة سجون الاحتلال قد شرعت بنقل بقية الأسرى من سجن جلبوع اليوم الأحد 12 سبتمبر/أيلول، بعد أن أظهر المسح الهندسي للسجن وجود ثغرات هندسية فيه.

وأوضح نادي الأسير في بيان له، أن عدد الأسرى في سجن جلبوع بلغ قبل عملية النقل منذ السادس من سبتمبر/أيلول، نحو 360 أسيرا، موزعين على أربعة أقسام، وفي كل قسم 90، حيث جرى قمع للأسرى ونقل قسمان سابقان هما قسما: (2و3)، وسيتم نقل قسمي (1و4) اليوم، وتأتي عملية النقل هذه في إطار الحرب التي شرعت بها إدارة السجن منذ ذلك التاريخ جملة من الإجراءات العقابية على الأسرى.

المقاومة ترد

أكد الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة في كلمة مصورة السبت 11 سبتمبر/أيلول، أن أي حديث عن صفقة تبادل للأسرى مع الاحتلال لن تتم دون أن تتصدر أسماء الأسرى الأربعة الذين أُعيد اعتقالهم قائمة المطالب الفلسطينية.

وقال أبو عبيدة: “أبطال نفق الحرية سيخرجون مرفوعي الرأس وقرار قيادة القسام بأن صفقة تبادل قادمة لن تتم إلا بتحرير هؤلاء الأبطال”.

وشدد على أن إعادة اعتقالهم، لا يحجب حقيقة عملهم المشرّف، ولا يزيد الشعب الفلسطيني إلا فخرا بصلابة وشجاعة أسراه، مؤكدا أنه إذا كان الأسرى قد حرروا أنفسهم هذه المرة من تحت الأرض،  فإنهم سيتحررون قريبا من فوق الأرض”.

وأشار إلى أنه أمام تهديدات الاحتلال لأهالي الضفة الغربية في مدينة جنين، فإن مخيم جنين وثواره ليسوا وحدهم، ولن يُسمح للعدو بالتغول عليهم، قائلا: “سنقوم بواجبنا الديني والوطني تجاههم”.

أسرى#
الهروب الكبير#
جنين#
سجن جلبوع#
فلسطين#

عناوين أخرى