إسبانيا: ليبيا محطة كارتلات الكوكايين الجديدة

أعلنت السلطات الأمنية الإسبانية اليوم عن تفاصيل صادمة تتعلق باعتراض سفينة الشحن “أركونيان” في مياه المحيط الأطلسي، حيث أكد الحرس المدني الإسباني أن الشحنة القياسية التي تجاوزت 40 طنا من الكوكايين كانت تستهدف تحويل السواحل الليبية إلى المركز اللوجستي الأول لكارتلات المخدرات العابرة للقارات عام 2026.
وتكشف التحقيقات التي تجريها المحكمة الوطنية في مدريد أن كارتل “بولي جوس” (Bolle Jos) الهولندي، بالتعاون مع منتجين من أمريكا اللاتينية، اختاروا ميناء بنغازي ليكون “مستودعا آمنأ” لتخزين السموم البيضاء بعيدا عن الرقابة الأوروبية اللصيقة، قبل إعادة شحنها في قوارب سريعة نحو موانئ المتوسط الشمالية.
وتشدد التقارير الاستخباراتية الإسبانية على أن لجوء الكارتلات الدولية للمسار الإفريقي-الليبي يعكس تحولا إستراتيجيا في خرائط التهريب العالمية، حيث ترى مدريد أن ليبيا باتت توفر بنية تحتية مثالية لهؤلاء المهربين بفضل موقعها الجغرافي وحالة السيولة الأمنية التي تسمح بتفريغ شحنات “فلكية” مثل شحنة “أركونيان”.
وتشير التقارير الإسبانية في هذا الصدد إلى أن نجاح عمليات التفريغ والتخزين بهذا الحجم الضخم يرتكز بالأساس على تواطؤ وتسهيلات من الدوائر الأمنية المحيطة بالقيادة العامة في الشرق الليبي، مما يمنح الكارتلات غطاء سياديا للعمل بحرية.
ويأتي هذا الضبط التاريخي استكمالا لجهود مكافحة شبكات التهريب الدولية؛ حيث يذكّر بعملية مماثلة جرت في جانفي الماضي عندما صادرت السلطات الإسبانية نحو 10 أطنان من الكوكايين في إطار تصاعد الضغط الأمني على هذه المسارات.
وتؤكد إسبانيا أن وجود حراسة مسلّحة مكثفة وجنسيات أوروبية (هولندية) ضمن طاقم السفينة التي كانت متجهة لليبيا، يثبت أننا أمام تحالف “كارتلي” منظم يسعى إلى استغلال منطقة المغرب العربي كبوابة خلفية لإغراق الأسواق العالمية، مما يضع الموانئ الليبية تحت مجهر الرقابة الدولية المشددة ابتداء من اليوم.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *