“إرشاد المستهلك” تدعو إلى توحيد المستلزمات المدرسيّة وتدعم المنتوج التونسي

العودة المدرسيّة صارت مكلفة

أطلقت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك حملة وطنية تحت شعار “عودة مدرسية بمنتوجات تونسية”، وذلك في إطار الاستعداد للعودة المدرسيّة والجامعية للموسم 2027/2026.

وتأتي هذه الحملة بهدف المساهمة في حماية المقدرة الشرائيّة للعائلات التونسية ودعم الاقتصاد الوطني.

 

وأوضحت المنظمة، في بلاغ أصدرته اليوم الاثنين 22 جوان، أن هذه المبادرة تأتي في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار العديد من المستلزمات المدرسيّة الموردة، والتي باتت تمثل عبئا إضافيا على الأسر التونسية، خاصة مع تزامن فترة العودة المدرسيّة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط الاقتصادية.

 

وأكدت في هذا الشأن، أن الصناعة التونسية في قطاع الأدوات واللوازم المدرسية أثبتت قدرتها على توفير منتجات ذات جودة وأسعار تنافسية، بما من شأنه أن يساهم في التخفيف من الأعباء المالية على العائلات، ودعم المؤسسات الصناعية والتجارية الوطنية والمحافظة على مواطن الشغل، فضلا عن الحدّ من التبعية للمنتجات الموردة التي تشهد زيادات في الأسعار نتيجة ارتفاع تكاليف النقل وتقلبات أسعار الصرف.

 

كما اعتبرت في السياق ذاته، أن تشجيع استهلاك المنتوج التونسي من شأنه أن يرسخ ثقافة الاستهلاك المسؤول لدى الناشئة ويساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.

ودعت المنظمة، في هذ الصدد، إلى توحيد القائمات المدرسيّة على المستوى الوطني بالنسبة إلى مختلف المراحل التعليمية لتشمل جميع المستلزمات، بما فيها الميدعة والمحفظة، بهدف الحد من التفاوت بين المؤسسات التعليمية وتجنب اقتناء مستلزمات غير ضرورية.

 

كما طالبت بإعطاء الأولوية للمنتوجات التونسية ضمن القائمات المدرسيّة، ومراجعة محتواها من خلال حذف الأدوات الكمالية التي تثقل كاهل الأسر دون قيمة بيداغوجية حقيقية. إلى جانب تنظيم حملات توعوية وطنية لترسيخ ثقافة استهلاك المنتوج التونسي لدى التلاميذ والأولياء.

 

ودعت المنظمة كذلك، إلى إرساء شراكة بين وزارات التربية والتجارة والصناعة ومنظمات المجتمع المدني بهدف تأمين عودة مدرسية متوازنة وعادلة لجميع الأسر.

 

ومن جهة أخرى، حثت المصنعين والتجار والموزعين على الانخراط في هذه المبادرة الوطنية عبر توفير عروض تفضيلية للمنتجات المدرسية التونسية، واحترام قواعد المنافسة والشفافية في الأسعار، وضمان جودة المنتوجات المعروضة وسلامتها.

 

وأكدت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن إنجاح العودة المدرسيّة لا يقتصر على مسؤولية الأسرة فحسب، بل يمثل مسؤولية وطنية جماعية تتطلب تضافر جهود الدولة والمؤسسات الاقتصادية والمجتمع المدني من أجل حماية المقدرة الشرائية للمواطنين ودعم الاقتصاد الوطني.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *