الأشهر عربيّا وأغزرهم إنتاجا وأكثرهم تتويجا.. كاتب الصحراء إبراهيم الكوني في ضيافة تونس ومعرضها الدولي
علمت بوابة تونس أنّ القائمين على إدارة معرض تونس الدولي للكتاب في نسخته الـ39، يعتزمون استضافة الروائي الليبي الشهير إبراهيم الكوني.
أهم الأخبار الآن:
وذلك، ليكون ضيف شرف الدورة المزمع إقامتها في الفترة الممتدّة بين الـ25 من أفريل الجاري والرابع من ماي القادم بقصر المعارض بالكرم بالعاصمة تونس.
قامة ليبية بشهرة عالمية
وإبراهيم الكوني كاتب ليبي “طارقي” (من الطوارق) يؤلف في الرواية والدراسات الأدبية والنقدية واللغوية والتاريخ والسياسة.
يُعدّ من أشهر كتّاب ليبيا المُعاصرين وأغزرهم إنتاجا، بما يزيد عن 80 عنوانا.
اختارته مجلة “لير” الفرنسية أحدَ أبرز خمسين روائيا عالميا معاصرا، وأشادت به الأوساط الثقافية والنقدية والأكاديمية والرسمية في أوروبا وأمريكا واليابان، ورشّحته لجائزة نوبل مرارا.
وضع السويسريون اسمه في كتاب يخلّد أبرز الشخصيات التي تُقيم على أراضيهم، وهو الكاتب الوحيد من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بل الوحيد أيضا من العالم الثالث في هذا الكتاب.
اصطحبه رئيس سويسرا معه في واحدة من أبرز المحطات الثقافية، حيث كان أول أجنبي اختير عضو شرف في وفد يرأسه الرئيس السويسري سنة 1998 عندما كانت سويسرا ضيف شرف في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في يوبيله الخمسين (العيد الذهبي).
ألّف 81 كتابا، وترجمت كتبه إلى 40 لغة، من بينها ترجمات إلى اللغة الألمانية (8 كتب) والفرنسية (6 كتب)، وله أربع روايات مترجمة إلى الإنجليزية، وهي: “نزيف الحجرة” (للمترجمين ميه جيوسي وكريستفر تننكلي، عن دار أنترلينك/أرّس، 2004)، و”أنوبيس” (المترجم وليام هوتشنس، مطبعة الجامعة الأمريكية في القاهرة، 2005)، و”أحجبة شيث السبعة” (المترجم وليام هوتشنس، دار غارنيت للنشر، 2008)، و”الغبار الذهبي” (المترجم أليوت كولة، دار نشر عربية، 2008).
بعض كتبه تدرّس في المناهج التعليمية في الجامعات العالمية على غرار السوربون، وجامعة طوكيو، وجامعة جورج تاون، حيث تُعتمد مادةً مرجعية للدراسات البحثية لنيل الدرجات العلمية.
العربي الأكثر تتويجا
ولد إبراهيم الكوني عام 1948 في صحراء الطوارق بليبيا. نشأ هناك ولم يتعلّم كتابة اللغة العربية أو قراءتها قبل أن يبلغ سن الاثني عشر.
درس الأدب المقارن في معهد “الكوركي” في موسكو، وعمل صحفيا في موسكو ووارسو، مُقيم منذ 1993 في سويسرا، وله العشرات من الكتب تتوزّع بين الروايات والقصص القصيرة والشعر والحكمة تفي استلهام من الصحراء وحولها.
حاز الكوني على 15 جائزة دولية لم يفز بها كاتب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الإطلاق، أبرزها: جائزة محمد زفزف للرواية العربية عام 2005، وجائزة الشيخ زايد للكتاب 2008، علاوة على جائزة الدولة السويسرية عن رواية “نزيف الحجر” 1995، وجائزة الدولة في ليبيا عن مجمل الأعمال 1996، وجائزة اللجنة اليابانية للترجمة عن رواية “التبر” 1997.. وغيرها.
قالوا عنه
قال عنه المترجم الألماني هارتموت فندريش الذي درس اللغة العربية وتاريخ الثقافة الإسلامية: “أعتبر إبراهيم الكوني ظاهرة استثنائية في حقل الإبداع الأدبي العربي: وحتى من الصحراء، يكتب عن الصحراء كرمز للوجود الإنساني والعودة إلى كل الكنز الأسطوري لعالم حوض البحر الأبيض المتوسط.. هذا أمر فريد في الأدب العربي”.
في حين قالت عنه مارسيا لينكس كوالي، وهي صحفية ومستشرقة أمريكية مستقلة متخصّصة في الثقافة العربية: “يتميّز إبراهيم الكوني ليس فقط من خلال لغته المستوحاة من النصوص العربية الكلاسيكية، وإنما تعتبر أيضا مشهد الصحراء، والمعتقدات الدينية وقصائد الطوارق سمات خاصة به”.
وأضافت: “نجد في العديد من أعمال إبراهيم الكوني أنّ المشاهد الطبيعية والحيوانات ليست مجرد إكسسوارات السرد، بالأحرى يسلّط عمله على نظرة جديدة على العلاقة بين البشر والحيوان، وبين الروح والمشاهد الطبيعية”.
أما الروائية السورية هيفاء بيطار، فقالت عنه: “إذا اتفقنا أنّ إرنست همنغواي كاتب البحر، فمن حقّ المبدع الليبي إبراهيم الكوني أن نُسمّيه كاتب الصحراء”.



أضف تعليقا