أيتام صبرا وشاتيلا…احتضنتهم تونس وتبناهم الراحل ياسر عرفات
tunigate post cover
سياسة

أيتام صبرا وشاتيلا…احتضنتهم تونس وتبناهم الراحل ياسر عرفات

2021-09-16 15:30

39 عاما مرت على المجزرة التي حدثت في مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان للاجئين الفلسطينيين، يوم 16 سبتمبر/أيلول 1982، ذهب ضحيتها ما لا يقل عن 5000 شهيد فلسطيني ولبناني، قُطّعوا كما تقطع الأضاحي على أيدي مليشيات لبنانية برعاية إسرائيلية.
 فقد الكثير منهم عائلاتهم، ومن نجا منهم كان شاهدا على ما لا تتحمله نفس بشرية.

هؤلاء الأيتام ترعرعوا في تونس، وتربوا بعيدا عن وطنهم الأم فلسطين ولكن على ثقافة الصمود، كبروا بعيدا عن أرض لبنان حيث وُلدوا وفقدوا الأب والأم، لكن تونس التي يظن كثيرون أنها بعيدة عن الصراع العربي الفلسطيني، لبعدها الجغرافي عن فلسطين، إلا أنها كانت عكس ذلك، كانت من أقرب الدول العربية لأسباب قومية وثقافية ودينية، وتعدّ فصلا هاما من ذلك الصراع.

أيتام المذبحة استقدمهم ياسر عرفات إلى تونس، واتخذ لهما ملجأً في العمران-قبالة معهد العمران حاليا (ضواحي تونس العاصمة)، الذي تحول فيما بعد إلى دار للمسنين عام 1996.
لم تُستثنَ تونس يوما من القضية الفلسطينية، حيث كانت أول الداعمين للقضية، وحاضنة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بقيادة ياسر عرفات الذي قدم إليها في 10 أوت/أغسطس عام 1982 من بيروت، وبذلت كل ما في وُسعها لدعم القضية الفلسطينية، على أنه واجب مقدس تجاه الشعب والقضية، وهذا ما تشهد به واقعة اغتيال القيادي الفلسطيني خليل الوزير أبو جهاد ليلة 16-15 فريل/نيسان عام 1988 على يد أجهزة الموساد الإسرائيلي، لتكون بذلك دليلا آخر على أن تونس الواقعة على بعد 1600 كم عن فلسطين… قريبة وفي بؤرة الصراع والحدث، ما دامت ثابتة على موقفها الداعم لفلسطين.
مثّلت تونس عبر عقود مضت حاضنة لرموز الثورة الفلسطينية، وما تزال. دون أن تلحق احتضانها هذا منّا ولا أذى للفلسطينيين. وما زال اسم فلسطين والقدس يلهب مشاعر التونسي ويحرك وجدانه رغم التسابق إلى التطبيع مع الكيان المحتل.

صبرا وشاتيلا#
فلسطين#
لبنان#

عناوين أخرى