ثقافة

أيام قرطاج للفن المعاصر 2023.. الفن طريق وألوان

بفضاء المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة، عُقد ظهر اليوم الثلاثاء 23 ماي، المؤتمر الصحفي الخاص بالنسخة الثالثة لـ”أيام قرطاج للفن المعاصر”، وسط حضور ممثّلي الصحافة التونسية والأجنبية وبعض الفنانين التشكيليين والمهتمّين من باحثين جامعيين ونشطاء المجتمع المدني الثقافي بتونس.

وبسطت سميرة ترجمان التريكي مديرة الدورة بين أيدي الصحفيين والإعلاميين في مستهل المؤتمر الصحفي، الأهداف القيميّة والتوجّهات الفكرية الكبرى لنسخة هذا العام المزمع انعقادها في الفترة الممتدّة بين الـ26 وحتى الـ30 من ماي الجاري بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة تونس، قائلة: “هذه التظاهرة الثقافية تكتسب أهميتها من حقل فني وفكري وجمالي مخصوص، ومن الزوايا التي تطرحها داخل أنشطتها، وهي تُعدّ مكسبا لا محيد عنه بالنسبة إلى العائلة التشكيلية الموسّعة وإلى المشهد الثقافي التونسي عموما، كما أنّها ترسيخ لقيم الفن في المجتمع في هذه اللحظة التاريخية الراهنة والفارقة”.

وتشهد النسخة الجديدة التي أتت هذا العام تحت شعار “الفن طريق”، مشاركة حوالي 150 فنانا تشكيليا تونسيا من مختلف الأجيال والمدارس، و62 فنانا أجنبيا من 23 دولة يتوزّعون على 16 رواقا، منها 7 مُخصّصة للتونسيين تضمّ 50 عملا فنيا، و9 أروقة للأجانب تضمّ بدورها 63 عملا فنيا، سينتصبون جميعهم بالبهو الرئيسي لمدينة الثقافة الشاذلي القليبي. وأوضحت التركي أنّ ميزانية الدورة الثالثة قُدّرت بحوالي 700 ألف دينار تونسي (نحو 233 ألف دولار أمريكي).

ومن جهتها، أشارت أحلام بوصندل الأستاذة والرسامة، والمديرة العامة للمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر، وعضو الهيئة المديرة للدورة الثالثة لأيام قرطاج للفن المعاصر، إلى أنّ المتحف الوطني باعتباره من آخر المؤسّسات الوطنية المحدثة من قبل وزارة الشؤون الثقافية التونسية، يرى أنّه من الضروري ومن واجبه المُشاركة والدعم والنهوض بتظاهرة تحمل اسم أيام قرطاج للفن المعاصر، لأنها تحمل في جوهرها طروحات تتقاطع مع أهداف بعث المتحف، وأيضا لأنّها تسعى إلى تأسيس تقاليد تشكيلية في علاقة بالفن المعاصر بعيدا بعض الشيء عن التقيّد الكلاسيكي بفن اللوحة.

كما تحدّثت بوصندل عن أهمية المُشاركة الأجنبية ضمن أطر التثاقف والتواصل والتفاعل مع بصريات الآخر، ومن هناك تحلّ فلسطين ضيف شرف الدورة بما يحمله حضورها من رمزية المُساندة والتكريم.

وفي ما يتعلّق بالأشغال الفكرية والعلمية التي ستحتضنها الدورة الثالثة لأيام قرطاج للفن المعاصر، تحدّث منسق الندوة الفكرية الرسام والناقد التشكيلي عمر الغدامسي عن فكرة اختيار “مدرسة تونس للفن التشكيلي” لتكون محورا لجلسات حوار ونقاش وجدل فكري ستنطلق بداية من يوم 27 ماي بمشاركة نقاد ورسامين مرموقين على غرار الحبيب بيدة وحسين التليلي وسمير التريكي.

كما سيُقام معرض استيعادي بالمناسبة تحتضنه دار الفنون بالبلفدير بالعاصمة، يضمّ لوحات لرموز مدرسة تونس تُعرض للمرّة الأولى.

وفي ندوة ثانية سيخوض عشاق الألوان والقماشة في مفهوم “الفردانية في الفن المعاصر” بمُشاركة عدد من الجامعيين التونسيين، على غرار الدكتور حمدي أونينة ومُختصين من المغرب والسنغال.

وفي مجال الموضة وعروض الأزياء سيتمّ تكريم المصمّم التونسي-العالمي الراحل عزالدين عليّة (1940-2017).

وعليّة مصمّم أزياء عالمي، تونسي الجنسية، مُتخصّص في تصميم الملابس الفاخرة وصناعتها، ومُقيم في فرنسا.

ارتدى الكثير من المشاهير ملابس من تصميمه، أهمهم: ميشيل أوباما، مادونا، جانيت جاكسون، فيكتوريا بيكام، ليدي غاغا، وناعومي كامبل.