عالم

أولمبياد باريس تُدخل فرنسا في أزمة مع نقاباتها العمالية

أعلنت النقابات في مطارَيْ “أورلي” و”شارل ديغول” بالعاصمة الفرنسية، أنّها تخطّط للإضراب في الـ17 من جويلية الجاري، بهدف زيادة الضغط على الإدارة لتلبية المطالب المتعلقة بزيادة الأجور وظروف العمل.

معتقلو 25 جويلية

وتطالب النقابات بمكافآت وموارد إضافية لجميع موظفي المطارات، عن العمل خلال فترة الألعاب الأولمبية من 26 جويلية الحالي وإلى 11 أوت القادم، المزمع أن تصحبها زيادة كبيرة في حركة المسافرين عبر المطارات، حيث يتوقّع خبراء أن تصل إلى 350 ألف شخص يوميا، بالإضافة إلى الرياضيين ومعداتهم.

ومن المتوقع أن يبدأ المتنافسين في الوصول بأعداد كبيرة اعتبارا من 18 جويلية الجاري، عندما يتمّ افتتاح قرية الرياضيين، مع إنشاء محطة مؤقتة جديدة للأمتعة كبيرة الحجم في مطار شارل ديغول للتعامل مع المعدات مثل قوارب الكاياك والدراجات، وفق وكالة فرانس برش.

وطالبت النقابات التي تمثل العاملين في القطاع العام في فرنسا بأجور إضافية أو دعم للعمل خلال دورة الألعاب التي تقام في الفترة الاولمبياد، التي تقع خلال العطلة الصيفية التقليدية في فرنسا.

وبالإضافة إلى المكافآت على مستوى الشركة، تريد النقابات تفعيل خطة توظيف “ضخمة” لألف موظف إضافي وضمان إمكانية حصولهم على إجازات خلال الألعاب الأولمبية، تليها الألعاب البارالمبية في الفترة الممتدّة بين الـ28 من أوت والثامن من سبتمبر القادمين.

وجاء في بيان مشترك صادر عن النقابات العمالية “لقد ندّدت جميع النقابات العمالية من جانب واحد بالأساليب المثيرة للانقسام واختيارات الإدارة، وعلينا أن نستنتج أن الرئيس التنفيذي قد رفض مطالبنا”.

ومن المقرّر أن يتنحى الرئيس التنفيذي أوجستين دي رومانيه بعد الألعاب الأولمبية.

وتمّت مناقشة التهديد بالإضرابات التي تعطل ألعاب باريس بانتظام في فرنسا، بسبب العلاقات الصناعية المليئة بالتوتر في البلاد والنقابات العمالية المتشدّدة.

ودعا كبير المنظمين توني إستانجيت إلى “هدنة” خلال المسابقة.

وقال للتلفزيون الفرنسي في فيفري الماضي: “أريد أن نرحب بالعالم في أفضل الظروف الممكنة، وألّا نفسد الحفل”.

وطالبت الشرطة، ومراقبو الحركة الجوية، وجامعو القمامة، وموظفو الحكومة المركزية، وسائقو المترو والقطارات، وكذلك رجال الإطفاء بأجورهم قبل الألعاب الأولمبية، مع تعرّض أرباب العمل لضغوط للاستسلام لتجنب التعطيل.

كما أضرب عمال دار سكّ العملة الوطنية التي تنتج الميداليات، لكن الإدارة تقول إنّ الإنتاج لم يتأثّر.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تُضرب النقابات الفرنسية في المناسبات الرياضية الكبرى، فعشية كأس العالم لكرة القدم عام 1998، أضرب الطيارون في شركة الطيران الوطنية الخطوط الجوية الفرنسية إلى جانب سائقي سيارات الأجرة وعمال النقل الآخرين.