أنهورد: الاتّحاد الأوروبي أوجد ديكتاتورية جديدة في تونس
tunigate post cover
تونس

أنهورد: الاتّحاد الأوروبي أوجد ديكتاتورية جديدة في تونس

"ضرورة دعم المعارضة بصفتها طبقة واسعة داعمة للمسار الديمقراطي" حسب تقرير موقع أوروبي
2022-08-14 11:45

تسير تونس تدريجيا نحو نظام ديكتاتوري يقطع مع منجز ثورة 2011، ومع حلم تأسيس دولة ديمقراطية، وذلك بعد وصول قيس سعيّد إلى الحكم وإصداره دستورا جديدا ألغى، فعليّا، مسارا سياسيا كاملا أنفقت لأجله تونس الكثير، وفق موقع أنهورد.

نظام جديد

أوضح تقرير أعّده الصحفي دافيد باتريكاراكوس، أنّ سعيّد يواصل المسار الذي اتّخذه منذ صيف العام الماضي 25 جويلية/ يوليو 2021، عندما أعلن حالة الطوارئ وعزل رئيس الحكومة، وحلّ مجلس القضاء الأعلى في فيفري/فبراير 2022، وحلّ البرلمان المُعلّق سابقا في نهاية مارس/ آذار الماضي، كما عزل 57 قاضيا في أوائل جوان/يونيو.

وتابع التقرير أنّ الإجراءات الاستثنائية واستبدال دستور 2014 بدستور جديد كُتب بطريقة غامضة، تأتي في سياق إعلان الرئيس نهاية المسار الديمقراطي في تونس الذي دام 12 عاما، وتأسيس نظام أحادي يجمع كل السلطات بيد سعيّد.

وأشار إلى أنّ أداء سعيّد السياسي تميّز بالتضارب والتعارض، مؤكّدا أن أستاذ القانون دأب قبل وصوله إلى السلطة، على التأكيد أنّ الأزمة في تونس تكمن في التجاهل واسع النطاق لعدد من القوانين الدستورية، ولكن بعد إجرائه الاستفتاء تجاهل الرئيس الدستور، وعزّز سلطاته بانفراده بقيادة الجيش وتعيين الحكومة أو إقالتها دون موافقة البرلمان.

في السياق ذاته، بيّن التقرير أنّه رغم مشاركة أقلّ من ثلث الناخبين في الاستفتاء على الدستور، وهي نسبة ضعيفة بشهادة مراقبين محليين، إلّا أنّ التصويت الذي فرضه سعيّد منحه سلسلة من السلطات الواسعة التي تُضعف القضاء ومؤسسات الدولة الحيوية، مضيفا أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار إضفاء الشرعية على الانقلاب، وتزيينه أمام الرأي العام في الداخل والخارج.

الدور الأوروبي

في سياق متّصل، أشار موقع أنهورد إلى أنّ أوروبا لديها الكثير لمواجهة محاولة سعيّد إرساء نظام ديكتاتوري في تونس، من خلال فرض المعايير الديمقراطية، واتخاذ موقف جادّ من الاستفتاء والدستور الجديد.

وتابع التقرير أنّ تهم التزوير التي رافقت الاستفتاء الأخير، تدفع أوروبا إلى قبول توقّعات الداخل التونسي بأنّ الانتخابات البرلمانية القادمة لن تكون نزيهة، وأنّ مزاعم السلطة الحالية بأنّ طريقة الحكم بعد الاستحقاقات المقبلة ستكون ديمقراطية، لا تعدو أن تكون إلا مجرّد وهم.

ودعا الأوروبيين إلى اتّخاذ إجراءات تمنع انزلاق البلاد إلى الديكتاتورية، وحثّ على تطويق المساعدات المقدّمة لتونس وربطها بالتدقيق في الدائرة المقرّبة من سعيّد، مشيرا إلى أنّه لا توجد طريقة حقيقية للتحقّق من أنّ الأموال المخصّصة لمساعدة التونسيين وضمان عدم انهيار الاقتصاد، تصل إلى وجهتها.

وطالب التقرير بـ”التحقّق في الشؤون المالية لقيس سعيّد ودائرته الداخلية وإبلاغ النتائج بشكل صحيح، حتى يدرك صانعو السياسات في الدول المانحة إلى أين تذهب الأموال بالفعل”.

من جهة أخرى، طالب الأوروبيين، بدعم الأصوات التونسية المعارضة للرئيس قيس سعيّد، بصفتها صوت طبقة واسعة من التونسيين الداعمة للمسار الديمقراطي على هشاشته.

واستعرض التقرير مواقف الاتحاد الأوروبي من الاستفتاء والخطوات الأخيرة لسعيّد، مشيرا إلى أنّ التكتّل الأوروبي دعا في وقت سابق إلى الحفاظ على الحريات الأساسية، وضرورة التوصّل إلى إجماع واسع بين القوى السياسية والمجتمع المدني، بشأن جميع الإصلاحات السياسية والاقتصادية المهمّة التي ستجريها تونس.

الاتحاد الأوروبي#
تونس#

عناوين أخرى