أمين محفوظ: موقف اتحاد الشغل من الاستفتاء "خيبة أمل"
tunigate post cover
تونس

أمين محفوظ: موقف اتحاد الشغل من الاستفتاء "خيبة أمل"

أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ ينتقد موقف اتحاد الشغل من المشاركة في الاستفتاء في الدستور ويصفه بـ"خيبة أمل"
2022-07-03 15:36

قال أستاذ القانون الدستوري وعضو الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة أمين محفوظ، إن موقف الاتحاد العام التونسي للشغل من المشاركة في الاستفتاء والتصويت على مشروع الدستور مثل خيبة أمل بترك حرية الاختيار للتصويت بنعم أو لا على الاستفتاء يوم 25 جويلية/ يوليو.

وبيّن أن نسخة الدستور التي نشرت بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، ألغت كل رقابة على رئيس الجمهورية قيس سعيّد. ووصفها بـ”الخطيرة” و”التسلطية” ولا تكرّس النظام الديمقراطي ولن تخرج البلاد من مأزقها. 

وعبر في تصريح لإذاعة شمس أف أم اليوم الأحد 3 جويلية/ يوليو، عن صدمته ورئيس الهيئة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة الصادق بلعيد، من نسخة الدستور المنشورة في الرائد الرسمي يوم الخميس 30 جوان/ يونيو الماضي، قائلا: “نحن دعاة النظام الديمقراطي، لكن نص الدستور المنشور يكرّس النظام التسلطي ويتضمن ضربا تاما للنظام الديمقراطي”.

وحذّر محفوظ قيس سعيّد من إلغاء ضمانات حكم رئيس الدولة من الدستور، قائلا إن هذا الإجراء سيجعل من كل شخص يتولى حكم البلاد بمثابة: “حاكم ديكتاتوري شبيه بهتلر”، وفق توصيفه.

ضغط من الأحزاب

وكشف المتحدث عن ضغط بعض الأحزاب السياسية على غرار حركة الشعب للتنصيص على الفصل الخامس من نسخة الدستور المنشورة بالرائد الرسمي والمتعلق بالمرجعية الإسلامية للبلاد. 

وتابع أن عبارة “الإسلام دينها” التي وردت في دستور 2014 وعبارة “مقاصد الإسلام” التي وردت في مشروع الدستور الجديد، خطيرتان خاصة من الناحية القانونية.

وانتقد التمييز بين الأشخاص على أساس الدين أو الجنس أو العرق في إشارة منه إلى شرط أن يكون دين رئيس الجمهورية الإسلام، قائلا: “دعوا هذه البلاد منفتحة”.

وذكر محفوظ أن اللجنة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة اقترحت تقديم الانتخابات التشريعية إلى 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، عوضا عن 17 ديسمبر/ كانون الأول 2022. كما اقترحت تنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها في أفريل/ نيسان 2023.

أخطاء عديدة

ورجّح عضو اللجنة الاستشارية، أن يكون الرئيس قيس سعيّد قد تولى كتابة نسخة الدستور التي نشرت في الرائد الرسمي بمفرده، منتقدا الأخطاء اللغوية التي وردت فيها وتكرار عدة أبواب. 

واعتبر أن هذه الأخطاء تمسّ بهيبة الدولة والرائد الرسمي، مبيّنا أنه لا يمكن مراجعتها أو إصلاحها إلاّ بتعديل الدستور بعد عرضه على الاستفتاء في 25 جويلية/ يوليو.

ودعا قيس سعيّد إلى إصلاح الأخطاء الواردة في نص مشروع الدستور الجديد على غرار “سلطة رئيس الجمهورية” وتركيبة المحكمة الدستورية والبرلمان ومراجعة الفصل 55 المتعلق بالحريات العامة. كما دعاه إلى طمأنة جميع الجهات في الداخل والخارج قبل موعد الاستفتاء.

وأبدى محفوظ تخوفه من اقتصار تركيبة المحكمة الدستورية على القضاة فقط، مشيرا إلى أن تركيبة المحاكم الدستورية في العالم تتضمن أساتذة جامعيين لمراقبة دستورية القوانين. 

تفقير الأحزاب

واستنكر محفوظ منع الجمع بين عضوية المجلس النيابي وأية مهنة أخرى، مبيّنا أن الهدف منه ضرب الأحزاب السياسية وتفقيرها.   

وعبّر عن رفضه سياسة العقوبات الجماعية التي يعتمدها قيس سعيّد، مبيّنا أن استغلال الصفة يمكن مواجهته بحلول أخرى، وذلك بتحمل كل شخص مسؤوليته وليس بفرض عقوبات جماعية على الأساتذة الجامعيين والمحامين وغيرهم في مختلف القطاعات.

أمين محفوظ#
الاتحاد العام التونسي للشغل#
الاستفتاء#
الدستور الجديد#
تونس#
قيس سعيد#

عناوين أخرى