كشفت نتائج تجربة سريرية دولية عن فعالية حقنة جديدة تعرف باسم “أميفانتاماب” في تقليص الأورام السرطانية، بل والقضاء عليها بالكامل لدى بعض المرضى الذين استنفدوا خيارات العلاج التقليدية، الأمر الذي عدّه الأطباء تطورا علميا واعدا قد يفتح آفاقا جديدة في علاج المرض الخبيث.
ويتميّز دواء “أميفانتاماب” بآلية عمل ثلاثية تستهدف السرطان من عدة زوايا في الوقت نفسه، إذ يعمل على تعطيل بروتين “EGFR” (مستقبل عامل نمو البشرة) المسؤول عن تحفيز نمو الأورام، ويثبط مسار “ميت” الذي تستخدمه الخلايا السرطانية للهروب من تأثير العلاجات، كما ينشط الجهاز المناعي لمهاجمة الورم بشكل مباشر.
أهم الأخبار الآن:
ويعطى العلاج عبر حقنة صغيرة تحت الجلد بدلا من التسريب الوريدي التقليدي، ما يجعله أكثر سهولة وراحة للمرضى وأسرع في التطبيق داخل العيادات الخارجية.
وبحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية، أظهرت التجربة، التي شملت 102 مريضا بسرطان الرأس والعنق في 11 دولة، أنّ العلاج الجديد نجح في تقليص الأورام أو إخفائها تماما لدى 43 مريضا، فيما اختفت الأورام بشكل كامل لدى 15 مريضا، وهو ما وصفه الخبراء بأنه إنجاز غير مسبوق في هذا النوع من الحالات المتقدمة.
وقال البروفيسور كيفن هارينغتون، أستاذ العلاجات البيولوجية للسرطان في معهد أبحاث السرطان بلندن: “هذه استجابات قوية على نحو غير مسبوق لدى مرضى أصبح مرضهم مقاوما لكل من العلاج الكيميائي والعلاج المناعي”.
وأضاف: “هذه فئة من المرضى تكون خيارات العلاج المتاحة لها محدودة للغاية، ولذلك فإن رؤية هذا المستوى من الفائدة أمر لافت جدا”.
وأشار هارينغتون إلى أنّ العلاج الجديد “لديه القدرة على إفادة آلاف المرضى كل عام”، ما يعكس حجم الآمال المعقودة عليه في الأوساط الطبية.


أضف تعليقا