عالم

أمريكا.. عقوبات تطال شركة زودت مصر بتكنولوجيا مراقبة السياسيين والحقوقيين

بعد استخدام تكنولوجياتها في التجسس على المرشح الرئاسي السابق أحمد طنطاوي.. عقوبات أمريكية تطال شركة “ساندفاين”

فرضت الحكومة الفدرالية الأمريكية، عقوبات على شركة “ساندفاين” الكندية للتقنية، وذلك على خلفية ثبوت تورطها في فضيحة التجسس على المرشح الرئاسي السابق في مصر، أحمد الطنطاوي، في سبتمبر الماضي، من خلال تزويد السلطات المصرية بتكنولوجيا تستخدم في “مراقبة أنشطة المعارضة السياسية والجماعات الحقوقية”.

ونشرت وزارة التجارة الأمريكية مذكرة تفيد إدراج شركتي “تشنغدو بيهايجان” و”ساندفاين”، في قائمة الكيانات الخاصة بها، مما يعني فرض عقوبات تجارية عليهما.

ووفق السجل الاتحادي، أُدرجت شركة “ساندفاين” في القائمة لتزويدها نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي بتكنولوجيا “تستخدم في المراقبة الجماعية للمواقع الإلكترونية والرقابة لحجب الأخبار وكذلك استهداف الجهات الفاعلة السياسية ونشطاء حقوق الإنسان”.

وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، في سبتمبر الماضي تفاصيل “محاولات تجسس” تعرض المعارض المصري البارز، أحمد الطنطاوي، الذي أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية، مضيفة أن محاولة التجسس على طنطاوي تمت “من خلال محاولات لاختراق هاتفه المحمول”.

ووفق بحث جديد أجرته مؤسسة “غوغل” ومختبر “ستيزن لاب” التابع لجامعة تورنتو الكندية، والمتخصص في تتبع عمليات التجسس ضد الصحفيين والحقوقيين والسياسيين، فإن “محاولات اختراق هاتف الطنطاوي”، كانت عبر برنامج “بريداتور”.

وشنت الصحافة الكندية هجوما على الشركة مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام منتجاتها لاختراق مستخدمي الإنترنت الأجانب، ومنع الوصول إلى الإنترنت وقمع المعارضين الحكوميين.

وكانت “ساندفاين” تمتلك حتى عام 2019 أيضا مجموعة “أن أس أو”،  الشركة المصنعة لبرنامج التجسس الشهير “بيغاسوس”، الذي استخدمته عدة حكومات من بينها الإمارات للتجسس على صحفيين وناشطين ومعارضين سياسيين وغيرهم.

وفي سبتمبر الماضي، كشفت وكالة بلومبرغ الإخبارية، أن مصر كانت ضمن 12 دولة على الأقل استخدمت تقنيات الشركة لفرض رقابة على المحتوى المنشور على الإنترنت.

ووجد باحثون من مؤسسة “كوريوم ميديا”، وهي منظمة للحقوق الرقمية، في سبتمبر 2020، أن تقنيات الشركة الكندية تم استخدامها من جانب الحكومة المصرية في حجب أكثر من 600 موقع إلكتروني، بما في ذلك 100 موقع إخباري وإعلامي.

ولدى “ساندفاين” فروع في كندا والهند واليابان وماليزيا والسويد والإمارات ستتأثر بالإدراج في هذه القائمة.