عالم

ألمانيا تدرس فرض قيود على إمدادات الأسلحة لـ “إسرائيل”

أعلن وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أنّ بلاده تدرس إمكانية فرض قيود على إمدادات الأسلحة لإسرائيل في حال إقدامه على تنفيذ اجتياحه واسع النطاق لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وقال بيستوريوس في تصريحات تلفزيونية إنّ برلين تفكّر في اتخاذ خطوات مماثلة للولايات المتحدة الأمريكية في ما يتعلق بتسليح إسرائيل، مؤكّدا أنّه تتم مناقشة هذا الأمر في الوقت الراهن.
خطوة ألمانيا تأتي بعد خطوة مماثلة من الولايات المتحدة الأمريكيّة في قرار هو الأوّل من نوعه منذ بداية العدوان على غزّة.
فقد كشف الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأربعاء الماضي، أنّه سيوقف شحنات الأسلحة الأمريكية إلى “إسرائيل” التي اعترف بأنّها استخدمت لقتل المدنيّين في غزّة.
وربط الرئيس الأمريكي هذه الخطوة بإقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على غزو كبير لمدينة رفح.
وقال بايدن في مقابلة على شبكة “سي إن إن” في إشارة إلى القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل، والتي أوقفها بايدن مؤقتا: “لقد قُتل مدنيون في غزة نتيجة لتلك القنابل والطرق الأخرى التي يستهدفون بها المراكز السكانية”.
وأضاف بايدن: “لقد أوضحت أنّهم إذا ذهبوا إلى رفح، فلن أقوم بتزويدهم بالأسلحة التي تم استخدامها تاريخيا للتعامل مع المدن”.
وأشارت شبكة “سي إن إن” إلى أنّ إعلان بايدن عن استعداده لربط الأسلحة الأمريكية بالتصرفات الإسرائيلية يشكّل نقطة تحوّل في حرب غزة منذ 7 أشهر.
وكشف موقع أكسيوس نقلا عن مسؤول أمريكي، أمس الخميس، أنّ وزارة الخارجية الأمريكية تراجع صفقات أسلحة أخرى لإسرائيل.
وقال مسؤول إسرائيلي، الخميس، إنّ تلويح الإدارة الأمريكية بتأخير شحنات الأسلحة قد يغيّر الخطط العملياتية للحرب على قطاع غزة.
ونقلت هيئة البثّ العبرية عن مسؤول إسرائيلي كبير، لم تسمه: “إنّ تصريح الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن تأخير شحنات الأسلحة إلى إسرائيل سيضر بالخطط العملياتية في الحرب”.
في المقابل قال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، أمس الخميس، إنّ بلاده ستواصل اعتماد إجراءاتها الخاصة بتراخيص بيع الأسلحة إلى “إسرائيل”.
وأضاف كاميرون أنّ هناك فرقا جوهريا بين موقف أمريكا وموقف بريطانيا بشأن مبيعات الأسلحة إلى “إسرائيل”.
وتابع وزير الخارجية، ديفيد كاميرون: “سنواصل المضي في إجراءات ترخيص مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل”.
ويأتي موقف بريطانيا، رغم قرار الولايات المتحدة وقف إرسال أسلحة إلى قوات الاحتلال بسبب العملية العسكرية في رفح.