شبّهت مقررة الأمم المتحدة المعنيّة بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيز، ما ترتكبه “إسرائيل” بالأراضي الفلسطينية المحتلة بأهوال “يوم القيامة”، وحمّلتها المسؤولية “عن واحدة من أقسى جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث”.
أهم الأخبار الآن:
“اقتصاد الإبادة”
وعرضت ألبانيز تقريرها المعنون “من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية”، الذي يتناول العوامل الاقتصادية للإبادة التي يرتكبها الاحتلال ضد الفلسطينيّين منذ 22 شهرا، خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الخميس.
وقالت المقرّرة الأمميّة إن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشبه “يوم القيامة”.
وأضافت: “إسرائيل مسؤولة عن واحدة من أقسى جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث”.
وأشارت ألبانيز إلى أن التقرير يكشف عن الظروف الاقتصادية التي تُمكّن الكيان المحتلّ من تهجير الفلسطينيين من خلال التدمير والعزل والمراقبة.
“مصيدة الموت”
وفي السياق، قالت ألبانيز، إن ما تسمّى “مؤسسة غزة الإنسانية” ليست سوى “مصيدة موت” مصمّمة لقتل أو إجبار سكان يتضوّرون جوعا على الفرار.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدوليّة بدأت تل أبيب وواشنطن منذ 27 ماي تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر ما تُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، حيث يجبر الفلسطينيون المجوّعون على المفاضلة بين الموت جوعا أو برصاص قوّات الاحتلال.
وأوضحت ألبانيز، أن سكّان غزة لا يزالون يُعانون معاناة تفوق الوصف، وأن أكثر من 200 ألف فلسطيني فقدوا أرواحهم أو أصيبوا، وفقا للأرقام الرسمية.
ولفتت إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة يواجهون أيضا “أكبر نزوح قسري” منذ عام 1967.
وتابعت: “بينما يُثير المستوطنون المسلحون الفوضى، وتخنق 900 نقطة تفتيش وعوائق أخرى الحياة اليومية، استشهد ما يقرب من ألف شخص وجُرح 10 آلاف، واعتُقل 10 آلاف، وتعرض الكثيرون للتعذيب”.
وأشارت ألبانيز إلى أنه في الوقت الذي كان يحدث فيه كل هذا، ارتفعت بورصة تل أبيب بنسبة 213 ٪ على أساس الدولار منذ أكتوبر 2023، بإجمالي زيادة بلغت 125.7 مليار دولار.
غزّة مختبر لأسلحة الاحتلال
وأوضحت المقرّرة أن “إسرائيل” استغلت الإبادة الجماعية “كفرصة” لاختبار أسلحة جديدة وتقنيات مراقب وتقنيات حربية مثل الطائرات المسيرة.
وأردفت: “فازت شركة إلبيت سيستمز، بجائزة الابتكار من وزارة الدفاع الإسرائيلية، بينما استفادت شركة لوكهيد مارتن وشبكة عالمية تضم 1650 شركة أخرى من تحليق إسرائيل بطائراتها المقاتلة من طراز إف-35 في وضعية (الوحش) لأوّل مرّة، وحملها ما يصل إلى 22 ألف كيلوغرام من الذخيرة، أي أربعة أضعاف ما كانت عليه عند تشغيلها في وضعيّة التخفّي”.
وأكدت ألبانيز، أن العديد من شركات الأسلحة حققت أرباحا قياسية من خلال تسليح الاحتلال.
وشدّدت على أن كل دولة تتحمل مسؤولية الابتعاد تماما عن “اقتصاد الاحتلال الذي تحوّل إلى اقتصاد إبادة جماعية”، وإنهاء علاقتها به.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، يشن الكيان المحتلّ حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 191 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.


أضف تعليقا