عالم

“أكسيوس” يكشف تفاصيل جديدة حول صفقة الأسرى

تُركّز المفاوضات بين حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلية حول صفقة محتملة لإطلاق سراح الأسرى  لدى المقاومة الفلسطينية على عدد الأيام التي ستسمح فيها إسرائيل بوقف إطلاق النار مقابل إطلاق الحركة لبعض الأسرى، حسب ما صرّحت 3 مصادر مطلعة على المحادثات لموقع أكسيوس الأمريكي.

ووفقا لأكسيوس، تمثِّل المفاوضات غير المباشرة، التي تتمّ من خلال جهود الوساطة القطرية، أهم جهد دبلوماسي يجري حاليا، والذي يمكن أن يفضي إلى توقّف القتال المستمر منذ السابع من أكتوبر.

وقالت إسرائيل إنّها لن توافق على وقف مؤقت لإطلاق النار إلا إذا تم إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الـ240 الذين تحتجزهم الحركة والفصائل الفلسطينية الأخرى.

ونقل الموقع عن مصدرين أنّه خلال المحادثات التي جرت منذ بدء التوغّل الإسرائيلي في غزة قبل أسبوعين، قدم الوسطاء القطريون للحكومة الإسرائيلية اقتراحين من حماس:الاقتراح الأول: يدعو إلى إطلاق سراح 18  أسي ا لدى حماس، بينهم نساء وأطفال، مقابل وقف إطلاق النار لمدة 3 أيام.

وأضافت المصادر، وفق ما نقله موقع تلفزيون سكاي نيوز عربية، أنّ حكومة الحرب الإسرائيلية رفضت هذا الاقتراح قائلة إنّها ستوافق على وقف القتال لمدة لا تزيد على 24 ساعة مقابل إطلاق سراح عدد قليل جدًا من الأسرى.الاقتراح الثاني: وهو الاقتراح الذي تمّت مناقشته في الأيام الأخيرة، يتضمن إطلاق سراح تدريجي لعدد أكبر من الأسرى على مدى عدة أيام، يتمّ خلالها توقّف القتال.

وقالت المصادر إنّ حماس طلبت توقّف القتال لمدة 5 أيام؛ بينما لا تريد إسرائيل توقّف القتال لأكثر من 3 أيام.وبموجب هذه الخطة، في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، ستقوم حماس بإطلاق سراح 50 امرأة وطفلاً تحتجزهم في غزة ويمكنها إطلاق سراحهم على الفور، دون التنسيق مع الفصائل الأخرى التي لديها بعض المحتجزين.

بعد ذلك، ستقوم حماس بإطلاق سراح 10 أسرى آخرين كلّ يوم حتى نهاية وقف إطلاق النار، وإذا لم تفعل الحركة ذلك، فإن وقف إطلاق النار سينتهي.وقالت المصادر إنّه في إطار هذا الاقتراح ستطلق إسرائيل سراح النساء والمراهقين وكبار السن الفلسطينيين في عدة مجموعات من النساء الفلسطينيات والمسنين المعتقلين في سجون الاحتلال.

كما ستسمح إسرائيل بدخول كميات كبيرة من الوقود إلى غزة تحت إشراف الأمم المتحدة لاستخدامها في المستشفيات والمخابز، وستلتزم بالسماح بدخول 200 شاحنة مساعدات إلى غزة كل يوم.وقالت المصادر إن هذا سيتطلب تعاونا من مصر.غير أنّه، خلف الكواليس، قال أحد المصادر إنّ المفاوضات تعرقلت بسبب صعوبات التواصل مع قيادات حماس في غزة، وفقا لأكسيوس.


بما أن حماس لا تضع جميع المحتجزين المدنيين في غزة تحت سيطرتها، فإنها تحتاج إلى التوصل إلى تفاهمات مع حركة الجهاد وغيرها من الفصائل عند التفاوض بشأن إطلاق سراح الأسرى المحتمل.

وكانت حركة الجهاد قالت إنّ لديها  عشرات الأسرى، إضافة إلى  مجموعة محلية أخرى عدد قليل منهم في جنوب غزة.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون إنّ هناك قضايا لم يتم حلها في المفاوضات، ومن غير الواضح ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق في الأيام القليلة المقبلة.

وقال مصدر مطّلع على هذه القضية إن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلية لمستشفى الشفاء في غزة فجر أمس الأربعاء أثارت غضب حماس وقد تؤدي إلى تعقيد المحادثات على المدى القصير.

وأشار الموقع إلى أنّه من المتوقع أن يزور بريت ماكغورك، كبير مستشاري الرئيس بايدن لشؤون الشرق الأوسط، وباربرا ليف، كبيرة دبلوماسيي الشرق الأوسط بوزارة الخارجية، الدوحة يوم الأحد المقبل للقاء رئيس الوزراء القطري ومناقشة قضية الأسرى.