أكاديمي: النظام والمعارضة يتغذيان على فشل كلّ منهما

قال الأكاديمي سامي الجلولي إنّ “النظام والمعارضة في علاقة طردية سامة، يتغذى فيها كل طرف على فشل الآخر وعيوبه، بينما يدفع الوطن والمواطن الفاتورة من استقراره وقوته اليومي”.
جاء ذلك في تدوينة للجلولي تعليقا على الجدل القائم في الآونة الأخيرة حول ظهور رئيس الدولة وغيابه.
وأضاف الجلولي في تدوينته: “المعارضة الحالية، فهي لا تملك برامج بديلة حقيقية تقنع التونسيين، بل تعيش على سقطات النظام وتنتظر عثراته، مثل مرضه أو غيابه، لتقتات عليها سياسيا… فهي ليست معارضة لخلق الفعل بل لإنتاج رد الفعل”.
واعتبر أنّ “البنية السياسية للمعارضة تجعلها شريكة في تعميق الأزمة بدل طرح الحلول”.
كما اعتبر الأكاديمي سامي الجلولي في تدوينته أنّ “النظام الحالي حوّل العمل السياسي إلى شعارات جوفاء، في مشهد لا يختلف كثيرا عما تقترفه جماهير فرق كرة القدم في المدارج”.
وأكّد الجلولي أنّ “غياب التواصل الرسمي والشفاف من قبل مؤسسات الدولة يعكس عقلية قديمة تعتمد على التكتم المبالغ فيه، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام الإشاعات التي تغذي حالة القلق العام والتشكيك في استقرار البلاد”.
وقال الجلولي في تدوينته: “عندما تحبس تونس أنفاسها لغياب الرئيس أسبوعا، فهذا دليل قاطع على أن المؤسسات تم تجويفها لصالح الرجل الواحد، وأنه لا أحد بدله بإمكانه اتخاذ القرار أو حتى الظهور للعلن”.
وأوضح أنّ العجلة في الدول الديمقراطية تستمر في الدوران في حال يغيب الرئيس أو يمرض، لأن هناك آليات دستورية ومؤسساتية واضحة ومستقلة تتحرك وتتفاعل تلقائيا.
واعتبر أنّ هناك تبادل أدوار غير معلن بين الطرفين.. نظام يحتاج إلى هذه المعارضة التقليدية ليرعب بها الشارع ولسان حاله يقول بأنهم ينتظرون نهايتي ولا برامج لديهم، وفي الجهة المقابلة معارضة تحتاج إلى شطحات النظام لتبرر وجودها وتظهر في ثوب الضحية والمدافع عن الديمقراطية، دون أن تكلف نفسها عناء النزول إلى الشارع ببرنامج اقتصادي واجتماعي حقيقي يمس قضايا الناس اليومية.
وقال الجلولي في تدوينته: “بين شعبوية النظام أو عقم المعارضة، في انتظار ذلك، تختار الأغلبية الصامتة الانكفاء على نفسها”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *